صناعة الأمل ..
خطوة خاطئة قادته الى السجن , كل الأحلام تحطّمت , كل أمنيات عُلِّقت عليه تلاشت , انتهى كل شيء , هكذا كانت الأفكار تتصارع في مخيّلته وهو قابع في زنزانته.
توالت الأيام وهو يعاتب نفسه على صنيعته , وظلّ تأنيب الضمير يصوّر له مستقبلاً مظلماً , ولا غرابة فهكذا هو تصوّر المجتمع لمن كان السجن **يره , صُورةٌ مظلمةٌ رُسمت لهذه الشريحة من المجتمع .
لكن نافذة أمل فُتحت ليضيء نورها ظُلمة الأفكار, حين علِمَ أن هناك فرصة لمواصلة تعليمه داخل السجن . بدأت الظُلمة تتبدّد وعادت الأحلام تُرسم من جديد , تعليم جامعي وبرامج مهنية تدريبية وحلقات تحفيظ للقران الكريم اعادت تشكيل الصورة لكن بألوان زاهية .
تسلّح بالعلم والتدريب وأصبح مستعداً للخروج ليُكمل حُلمه ويحقق ذاته , لكن الدور الأكبر الان على المجتمع لتقبُّله ومنحه فرصة التصحيح .
كانت تجربة مؤلمة لكنها جعلت منه رجلاً اقوى , ومنحته معنى آخر لصناعة الأمل.