![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
الثابتُ ذكرُ الله . ثابتٌ حيث تتحولُ اﻷكوان . ونحن في دوامةِ التحولِ فاقدو ثقةٍ كنا نظنُّها ماثلةً بالأشياءِ الماثلة . وإذ بكل شيء آخذٌ بالتحول . فما كان لم يعدْ .. وكلُّ شيءٍ آيلٌ للتفكك من أطرافه ، ثم يُزال . نتلمسُ ثوابتَ اﻷلفةِ في أقربِ الكائناتِ إلينا . في أجسامِنا . في حضور أحبائنا..أصواتِ وأنفاسِ من كانوا ...وزالوا. في أشياءَ كالصورِ والكلامِ واﻷدواتِ ..مازالت محفوفةً بآثارهم. ولم يبق من تلك اﻷشياءِ إلا زوالُها . اﻷشياء التي حفّت بنا ولازمتنا واطمأننا إليها وبها ..أينها ؟ بديلُها فراغٌ نتلمسُ ظلمةَ جدرانِه وهي تتغشى نفوسَنا فتحيلُنا ****اً أسود . ... وحيث لا شيء سوى الفقدان .. يبقى مركزٌ نؤوبُ إليه من دورانِنا في الحزنِ والاغتراب ... ذكرُ الله . حبلُ النجاة يُمَدُّ إلينا . فبه نتمسكُ وبثباتِه نتوثقُ بأملِ الخلاص ... ولذكرُ اللهِ أكبرُ ..أكبرُ..أكبر . نواجهُ الحقّ فنتحقق . نتصل مع الثابتِ فنثبُت . والكل آيل في التحول . الحمد لله وسبحانه .. يُجري علينا سنتَه في التحول .. كلُّ شيءٍ هالكٌ إلا وجهه . ما أعظمَك يا ربَّ اﻷكوانِ المتحولة! ما أعظمَك بثباتِك !! هبْ لنا من الثقةِ بثباتـِك ما تهوِّن به علينا **يبةَ التحوِّل و**يبة الزوال ....آمين . |
![]() |
|
|