اقتصادي/ سمو مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشؤون البترول: العالم يشهدُ اليوم تحولات أسرعُ من أي وقتٍ مضى مما أدّى إلى ظهور أنماطٍ جديدة من العلاقات الاقتصادية إضافة سادسة
وبين أنه علاوة على ذلك، فإن أسواق البترول العالمية مترابطة إلى حدٍّ كبير، وأيّ صدمة على مستوى العرض في أي جزء من العالم، من شأنه أن يؤثر على أسعار البترول في أنحاء العالم كافة. وبما أن الولايات المتحدة لا تزال بعيدة عن تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي من البترول الخام، فلا يمكنها أن تنأى بنفسها عن مثل تلك التقلبات في امدادات البترول العالمية. ولكن لنفترض جدلاً أن الولايات المتحدة باتت اليوم مكتفية ذاتياً، فإن انقطاع الإمدادات يمكن أن يظلّ مُكلّفاً، ليس فقط من حيث تأثيره المباشر على الاقتصاد الأمريكي، بل أيضاً بشكلٍ غير مباشر من خلال تأثيره على شركائها التجاريين. حيث سيؤدي النقص في الإمدادات إلى التدافع على البترول، ما سينتج عنه ارتفاع الأسعار ويؤثر ذلك بدوره على الاقتصاد العالمي، ويطال في نهاية المطاف الاقتصاد الأمريكي. ولمنع تأثير صدمات انقطاع الإمدادات، سيتعيّن على الولايات المتحدة فصْل اقتصادها وسوق البترول المحلية عن بقية العالم من خلال سياسات انعزالية، وهو أمر غير واقعي للغاية وغير مجدٍ اقتصادياً.
وأفاد سموه أنه انطلاقاً من القناعة الثابتة للمملكة بقوة أساسيات سوق الطاقة في الأجل الطويل، ورؤيتها بأنّ المنطقة ستؤدي دوراً أساسياً في تلبية نمو الطلب العالمي المتوقع على الطاقة، فإنّ حكومات دول مجلس التعاون تسعى إلى بذل كل الجهود الممكنة للحفاظ على موقعها، وتحسينه في النظام العالمي في مجالات السياسة والاقتصاد والطاقة. ومن أجل المحافظة على قدرتها التصديرية، تعمل دول مجلس التعاون الخليجي بجدٍّ على إعداد برامج جديدة لرفع كفاءة استهلاك الطاقة. وكما ذكرتُ مؤخراً في مقالٍ منشورٍ في مجلة منتدى أوكسفورد للطاقة بأنّه "رغم أنّ هذا النمو في الطلب يُعزى بصورة أساسية إلى النمو الصناعي وتنامي الرفاهية الاقتصادية في المملكة، فإن جزءاً كبيراً منه نتج عن عدم الكفاءة في الاستهلاك، وأدّى إلى هدر الطاقة مما يجعل هذا النمو المتسارع أمراً غير قابلٍ للاستدامة".
// يتبع //
18:06 ت م فتح سريع