![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
صندوق ( البرتكان )...!!
السلام عليكم
.............. قبل الطفرة ، في البيوت الطينية كنا نستغل مايأتينا من علب وصناديق وصفائح وكراتين وقوارير ، ونستخدمها لأغراضنا المنزلية ؛ فصفائح الحلوى للسكر وعلب الحليب تكون للشاي والقهوة ، وعلب الشاي الأخضر تكون للهيل والمسمار ، فكانت تلك العلب ترص على أرفف ( القهوة ) أو ( المشبّ ) أو في نامولية المطبخ ، والنامولية :- دولاب خشبي لأواني المطبخ . فكان كل بيت يختلف عن الآخر في تلك الأواني ( المجانية ) وطريقة استغلالها .. أما صندوق البرتقال ؛ أو ( صندوق البرتكان ) ذو الخانتين ، فقد خرّج أسراباً من الحمام البلدي الذي كنا نربيه في أحواشنا و( الطوايا ) جمع طايه ؛ وهي السطح , ولهذا الصندوق استخدامات عدة ، فهو مركا في المجالس وطاولة مذاكرة ، وخزانة للكتب ، وكرسياً لأصحاب الدكاكين وضيوفهم .. - تلك الصناديق ، أو الكراسي في الدكاكين كانت مزعجة لل**ائن ، حيث الإحراج عند الشراء والمفاوضة والاختيار ، فلربما اشتريت سلعة صارت على رغبة أولئك الجالسين لتخلص من نظراتهم وغمزاتهم ، وقد تعدل - مرغماً -عن الشراء حتى لو أعجبتك البضاعة وراق لك السعر ، وسط حسرات البائع الذي يدرك السبب !! - تلك الصناديق أصبحت وبالاً على التاجر ، فهو واقع بين الخسارة والعيب الاجتماعي فهو لن يبيع إلا خلسة ، ولن يحطم تلك الصناديق لأنهم اعتادوا الجلوس عليها عنده .. .. وفي ظل التطور والازدهار لمملكتنا الغالية انقرضت تلك الصناديق واستبدلت بمقاعد وثيرة ، تغريك بالاسترخاء حتى ( سابع نومة ) - قبل أسبوعين وأنا أحاول أن أنفرد بصاحب ذلك الدكان الذي فتح ديوانية ( للفاضين ) وقد وفّر لهم أنواع القهوة ، وأضاف للشاي المرٌ والحلو ؛ شاياً بالنعناع وآخر بالزنجبيل . .. دخلت ضحى وجئت عصراً ، فكان المجلس ( صاكّ ) بهؤلاء ، أسلم عليهم ثم أخرج بعد أن يمطروني بأسئلة اختيارية وإجبارية ، تجعلك تهمّ بإبراز بطاقتك الشخصية لهم . اتصلت هاتفيا على صاحب المحل :- - يابو فلان ؛ متى يصير المحل فاضي من هاالضيوف ؟ قال ضاحكاً :- إلى صكينا !! .... عبدالله النصيان . |
|
|