الواقع المؤلم الذي تعيشه المنطقة العربية ، تسارعت مفاعيله . لعوامل تاريخية ، منها حسن الظن والاستهانة بعدم كبح جماح النزعات الدينية المتطرفة منذ 1979 وما بعدها .. مع الانقلاب في ايران و الغزو الروسي لأفغانستان وحين دخلت أميركا لاعبا رئيسيا ، وارتفاع أسعار النفط ، وسوء التخطيط التعليمي ، وفسح المجال لأولئك الأدعياء الذين احتكروا الدين لأهداف سياسية بغيظة ، وتوسيع نطاق عملياتهم في أوروبا وأميركا والشيشان الروسية وغيرها لتستعدي الشرق والغرب على المنطقة العربية، وتجعل من اسرائيل وإيران هما الأقوى *** يمس اسرائيل أو ايران نهجها البغيض ، في حين تقوم إيران بنشر اذرعها الخبيثة عن طريق الحوثيين في اليمن وح** الله في الشام ، ومن جانب ساهمت تلك الجماعات الارهابية الخارجية على تمتين العلاقات بين الدول الكبرى ، لوضع خططهم قيد التنفيذ بيد أولئك الذين يستهدفون الاسلام الآن نيابة عنهم .وحين تصل تلك القوى وخاصة أميركا بتلك الجماعات منذ بن لادن الى البغدادي إلى قمة النشوة بفعالهم الخارجة عن الدين ، فجر لاسلام بليبيا تستولي على مطار طرابلس ووتستولي على آبار نفط في بنغازي ، الحوثيون يفجرون أنابين نفط ويحاصرون وزارات الحكومة ، الداعشيون يستولون على محافظات سورية وعراقية ويهددون بقية البلدان ، ارهابيون بسيناء ال**رية يستهدفون جنود الجيش ال**ري ، السودان تكتشف نشر التشيع ومخططات ايرانية للعب بأمن السودان , وغيرها من العناوين ، تجعل من دول العربية تستدعي أميركا للمساهمة في الخلاص من أولئك الخارجيين ، فتقوم تلك القوى وبالأخص أميركا بتحييدهم عن **الحها فقط ، وتترك الباب مواربا لمزيد من الاضطرابات " الفوضى الخلَّاقة " .. ويستمر النزف البشري قتلا وإعاقة وفاقة وتشريدا ، يقابلها نزف مالي واقتصادي على حساب تطور دول المنطقة لتظل محتاجة لخبرات الدول الكبرى ولصناعاتها، والأهم لقمحها ومنسوجاتها وتقنيتها. ومعها أتوقع أن --- أكثر