أما القسم الثاني فقد ذكر العوفي أنه يتعلق بالطيور المقيمة التي تعيش في منطقة تبوك، وتمضي حياتها فيها, ويمثلها النورس والفاحم, والعقاب النساري، بينما القسمين الثالث والرابع ينحصران في الطيور الزائرة للمنطقة صيفاً وشتاءً، وهي الطيور التي تصل إلى شواطئ المنطقة قادمة من إفريقيا صيفاً ومن أوروبا وآسيا شتاءً.
وتقضي الطيور فترة إقامتها على سواحل منطقة في التكاثر, ومن ثم تعود إلى مواطنها الأصلية في كل فترة تتناسب الأجواء فيها مع الدورة السنوية لهجرتها, ويمثلها في ذلك : طيور الخرشنة، والنورس, والطياطي، والزقازق.
وعن الأماكن التي تتواجد فيها الطيور العابرة والمستوطنة في سواحل تبوك قال الدكتور عبدالهادي العوفي: لكل موقع من سواحل تبوك خاصيته الجاذبة للطيور، إلا أن جزيرة "ريخة"، وجزيرة "النبقية" في الوجه، وجزيرة "جبل حسان" بمحافظة أملج , وجزيرة " الفوائده وأم الملك "الواقعة في ذات المحافظة من أكثر المواقع التي تستوطنها الطيور, بالإضافة إلى جزيرة "الشيخ مربط " بمحافظة الوجه.
وبين العوفي أن للطيور البحرية أسماء معروفة عند أهالي المنطقة خاصة لدى المهتمين بصيد الطيور، ومنها طيور "الأطيش البني " التي يطلقون عليها "الصمد"، و طير "طيطوي" بأنواعه الذي يطلق عليها (أبو كشر، والرهيز, والباط, والمعيزا) بينما يطلق على طائر النورس "العجامة" وآكل السرطان "الحنكور"، والخرشنة (خشيشي، وغطاسي، وطماسي).
وأشار إلى أن صيادي المنطقة ارتبطوا في حياتهم البحرية بتلك الطيور، كون وجودها بأعداد كبيرة في بعض المناطق الساحلية أو قربها من المؤشرات الدالة على أن مياه تلك الأماكن ذات ثروة سمكية يصلح الصيد فيها، علاوة على الاستدلال بها على قرب الشواطئ حينما يتيهون في البحر.
// انتهى //
12:26 ت م فتح سريع