وقال الدكتور الزياني إن استراتيجية العمل الخليجي المشترك ترتكز على تحقيق خمسة أهداف أساسية تتمثل في حماية وتحصين دول مجلس التعاون ضد التهديدات الأمنية الداخلية والخارجية، وزيادة النمو الاقتصادي واستدامته من خلال التنويع الاقتصادي، والحفاظ على مستوى عال من التنمية البشرية لتحقيق التنمية المستدامة، وتحقيق السلامة العامة من خلال وضع استراتيجيات للتوعية بالمخاطر وإدارة الأزمات والكوارث، وتعزيز مكانة مجلس التعاون الإقليمية والدولية .
وأشار معاليه إلى أهم الاتفاقيات الأمنية والدفاعية والاقتصادية والمشروعات الإستراتيجية الأساسية التي تم إقرارها لدعم مسيرة الترابط والتعاون والتكامل في مجلس التعاون، والتي من أبرز معالمها اتفاقية الدفاع المشترك، والإستراتيجية الأمنية الشاملة، والاتفاقية الأمنية بين دول المجلس، والاتفاقية الاقتصادية الموحدة والتي تم من خلالها تأسيس الاتحادات والهيئات والمشاريع والبرامج الخليجية المشتركة، إضافة إلى المشروعات الاستراتيجية التكاملية التي من شأنها الإسهام في تعزيز مسيرة المجلس وزيادة التواصل والترابط بين دول وشعوب المجلس.
وأوضح أن مجلس التعاون يحرص على الإسهام بصورة فاعلة ومؤثرة في السياسة الدولية، من خلال التعامل مع المتغيرات والقضايا الإقليمية والدولية بوعي وحكمة ومسؤولية، حيث أن علاقات دول المجلس مع دول العالم على المستويين الإقليمي والدولي قد اتسمت بالتعاون الوثيق والبناء، واتسمت مواقفه بالاعتدال والاتزان، إيمانا من دول المجلس بضرورة تعزيز الأمن والسلم الدوليين ومشاركة المجتمع الدولي في همومه وأزماته، مشيراً إلى المبادرة الخليجية لتسوية الأزمة اليمنية حيث تعتبر مثالاً حيا على جهود دول المجلس في هذا الإطار.
وأفاد أن دول مجلس التعاون حرصت على انتهاج الحوارات الإستراتيجية كمدخل لتعزيز علاقاتها مع الدول والتكتلات العالمية، أما على الصعيد العربي، فقد اعتمدت مبدأ الشراكة الإستراتيجية كما هو الحال مع الجمهورية اليمنية والمملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية، مشيداً بالخطوات المهمة التي قطعتها الشراكة الإستراتيجية بين مجلس التعاون والمملكة المغربية حيث تم تشكيل اللجنة العليا المشتركة ، وإقرار تمويل مشاريع التنمية ، واعتماد خطة عمل التعاون المشترك التي حددت مجالات التعاون المقترحة والأهداف المنشودة وآليات وبرامج العمل المقترحة لتنفيذها.
// انتهى //
01:04 ت م فتح سريع