أصدرت المحكمة الإدارية في المدينة المنورة حكم للمرة الرابعة لصالح عضو في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وألزمت جهة عمله بتعويضه 52 ألف ريال، بالإضافة إلى رفع درجته الوظيفية إلى الدرجة التي تلي درجته الحالية، وقد شهدت القضية تداولات بين ديوان المظالم ومحكمة الإستئناف التي نقضت حكم المحكمة الإدارية.
وتعود تفاصيل القضية عندما كان العضو الذي يعمل بالهيئة تقدم قبل عدة أشهر للمحكمة الإدارية بالمدينة المنورة يشتكي من إدارته التي يعمل بها والتي أخرت ترسيمه وفق منطوق الدعوى على وظيفة رسمية بعد إستحقاقه لها وتأخر تعيينه لمدة سنة. وذكر المدعي في شكواه أنه كان مستحقاً للتعيين بناء على الترتيب الذي أجرته الرئاسة للمتقدمين على الوظائف الرسمية وكان ترتيبه الثالث، ما دعاه إلى التقدم بشكوى ضد إدارته في المحكمة الإدارية، مضيفا أن شكواه إستمرت لمدة خمس سنوات.
وبعد عدة جلسات حكمت له بالتعويض، إلا أن الرئاسة قامت بالطعن في الحكم وبعد رفعه لمحكمة الإستئناف التي نقصت الحكم وأعادت القضية إلى المحكمة الإدارية من جديد لتنظر وتحكم حكما ثانياً وبنفس التعويض، إلا أن محكمة الإستئناف أصرت على نقض الحكم وأعادت القضية مرة أخرى إلى المحكمة الإدارية للنظر فيها للمرة الثالثة وتصدر نفس الحكم، إلا أن المحكمة الجزئية أصرت أيضاً على نقض الحكم وأرجعت أوراق القضية للمحكمة الإدارية التي أصرت أيضاً على حكمها السابق، وللمرة الرابعة والذي أوضحت فيه ضرورة تعويض العضو بـ 52 ألف ورفع درجته الوظيفية وما ترتب على تأخير تثبيته على الوظيفة المعين عليها من أثار. والجدير بالذكر أن ثلاثة قضاة في المحكمة الإدارية تولوا النظر في القضية كل على حدة وأصدروا أحكاماً بضرورة إلزام الرئاسة بتعويض العضو المدعي إلا أنها أصرت على الطعن في هذه الأحكام.