Comment on العروبة السلبية: أشقاء في الباطل وأعداء في الحق by محمد يعقوب
رحم الله شاعرنا الكبير نزار قبانى الذى أنشد قصيدة تحت عنوان: متى يعلنون وفاة العرب؟ قال فيها: رأيت العروبة معروضة فى مزاد الأثاث القديم، ولكننى ما رأيت العرب!!! وقصيدته الأخرى تحت عنوان، السيرة الذاتيه لسياف عربى، والتى بدأها ب: أيها الناس لقد أصبحت سلطانا عليكم، فإكسروا أصنامكم بعد ضلال ، وإعبدونى… الخ. نزار رحمه الله وصف العرب بما هم فيه، عندما يأتى الحاكم للحكم، يعتبر القصر ملكه الشخصى وكذلك الشعب أصبح ملكه الشخصى، عبيد له وهو الحاكم بأمر الله. الحاكم العربى يغتبر نفسه مخلدا فى الحكم وضليعا بكل أسباب الحياة وهو الأول والآخر والظاهر والباطن ولا يسمح لأحد فى مناقشته بأى أمر، لأن كل الرعية فى نظره لا يفهمون ولا يحق لهم أن يفهموا، لأنه هو الذى إختاره الله تعالى لحكم الشعب لأنه الأقدر والأفهم والأعظم، مع أنه ربما لم يكمل الصف الرابع الإبتدائى!!! لكل هذا أصبحت أمة العرب ، أمة جاهلة وأصبح الوطن العربى، وطن القمع والإستبداد والإذلال. أصبح المواطن العربى يتطلع إلى الخلاص من وطنه بسبب ما يلاقيه على أيدى الحاكم وجلاوزته من إضطهاد وجبروت. كل ما يهم الحاكم العربى هو أجهزته الأمنية، يمدها بكل ما تحتاجه من أدوات القمع ويقدم لها نصف الميزانية. لهذا فشل التعليم فى العالم العربى وأصبح عالما للجهلة والمنافقين والمطبلين وال**فقين ومفصلى الدستور على مقياس الحاكم! إذا كان الدستور ينص على أن الحاكم يستطيع البقاء ولايتين فى الحكم، كل ولاية عشرة سنوات. عندما تنتهى الولايتين يتم تغيير الدستور حتى يبقى الحاكم المعجزة فى الحكم حتى يتوفاه الله وبعدها يورث إبنه الحكم وتستمر البلاد فى جهلها وفقرها وتأخرها. من هنا دخل الأجانب وكسبوا طبعا رضا الحاكم وتنازل لهم عن كافة ثروات البلاد مقابل بقاؤه فى الحكم. كثير من حكام العرب يلعنون سايكس وبيكو لأنهما قسما العالم العربى إلى دويلات، يلعنون الإثنين فى النهار ويثنون عليهما فى الليل، وكل حاكم عربى يزين غرفة نومه بصورتى سايكس وبيكو لأنهما كانا السبب فى وصوله إلى قمة الحكم. دساتير الأمة العربية تقول إن البلد الفلانى جزء من الأمة العربية، جيد ، ***اذا لا يتم جمع الأجزاء لتصبح الأمة فعلا أمة واحدة؟. أحيانا أعتقد أن أمة العرب، أمة ملعونة، لذلك لن يسمح الله بوحدتها حتى تصبح أمة عظيمة عملا بقوله تعالى ” كنتم خير أمة أخرجت للناس″ المهم أن العالم العربى أصبح ملعبا لكل القوى، حتى العدو الصهيونى أصبح يرتع ويلعب فى هذا الملعب وفى نفس الوقت يضرب هنا وهناك ويحتقر أمة العرب. أصبح العرب يعرفون بأن أوضاعهم تأتى تحت بند ” فالج لا تعالج” شكرا للدكتور قمحاوى الذى كفى ووفى فى مقاله أعلاه….