Comment on حال المواطن الخليجي بعد النفط by أبو جمال
المخزون من النفط الدي تشكل نتيجة للتفاعلات الكيماوية في باطن الأرض قبل ملايين السنين في مناطق متفرقة عبر العالم معرض للنفاد على المدى المنظور بفعل الإستغلال المكثف لأنه ثروة لا تتجدد مثل الفرشات المائية الباطنية التي تمكنها التساقطات المطرية من التجدد باستمرار , ومن تم فإن التخوف من المستقبل مشروع و خاصة في البلدان التي لا تتوفر على ثروات طبيعية أخرى و خاصة الفلاحية (أراضي صالحة للزراعة و مياه مطرية أو جارية كافية ) . إن المحروقات (بترول وغاز ) التي تتوفر عليها بلدان الخليج توفر أساسين مهمين من الأسس الضرورية لقيام صناعة عصرية ألا و هما الطاقة و رأس المال , لكن مقوما آخر من مقومات النهضة الصناعية منعدم ,بل محارب , إنه الإرادة السياسية لدى حكام المنطقة المنشغلين بتمسكهم بالسلطة و ما تجلبه لهم من منافع مادية و معنوية على حساب مستقبل شعوب المنطقة أما مستقبلهم و مستقبل نسلهم فقد ضمنوه من خلال الأموال الطائلة المهربة إلى الخارج . إن الإستثمار في الصناعة يجلب أرباحا كبيرة بالإضافة إلى توفير مناصب الشغل , لكن حكام المنطقة العربية تناهض التصنيع ( باستثناء بعض الصناعات البتروكيماوية ) لعلمها المسبق أن سياسة التصنيع سيكون من نتائجها خلق طبقتين اجتماعيتين جديدتين و هما: البورجوازية الصناعية و الطبقة العاملة و من تم ظهور و انتشارالفكرين المعبرين عتهما وهما الليبرالية و الإشتراكية و هما فكرين مناهضين للفكر الإقطاعي و التيوقراطي المستبد السائد في دول المنطقة العربية