تعيش أسرة من فئة البدون مكونة من 13 نفسا في ظروف قاسية لايمكن وصفها، حتى أصبحوا على حافة الموت بعد أن أحاطت بهم سرادق الفقر كأحاطة السوار بالمعصم. وفي تفاصيل الحكاية؛ أسرة تعيش في هجرة ابن سعيد في منزل شعبي مُتهالك آيل للسقوط لايقي البرد ولايقي الحر ولايقيهم الفقر أيضاً، المنزل إن صحت تسميتهُ بمنزل يفتقْد أدنى مُقومات الحياة الإنسانية. وعندما حاولنا إلتقاط بعض الصور قام أحد الأطفال بالإختباء هرباً من الكمرة وكأن ذلك الطفل يعلم أن هذه الكمرة ستخرجه فالصور وستُحرجه يوما ما ، فحقيقة وجدنا أنفُسنا أمام قضية تهتز لها إنسانيتنا ، ولم نملك إلا أن نزلت دُموعنا. أم ناصر والتي أرادت عرض حالتها لـ"إخبارية عرعر" حيث ذكرت أنها أم لـ7 أولاد و 4 بنات رفضتهم الحياة *** يتحصلوا على ال***ية السعودية، وليس لهم أي دخل مادي ولا حتى ضماناً إجتماعياً ، ووالدهم رجلاً يبلغ من العمر 55عام **اب بمرض إرتفاع ضغط الدم والسكريـ، يعمل راعياً للاغنام براتب شهري قدره 1200 ريال يعيل به أسرته ، لايملكون أي وسيلة نقل بعد أن جرفت السيول سيارتهم قبل 5 شهور. والدهم؛ يذهب ليرعى الأغنام منذ الصباح الباكر ولا يعود إلا في الليل مُتأخر ، لديهم طفل رضيع لم يتجاوز عمره 4 أشهر ففي بعض الأحيان لا يجدون له حليب لإرضاعه من شده العوز، حالتهم تذيب القلب بعد أن وضع الفقر بصمته على وجوههم ووصهم بداء يُميز وجوههم بين الآخرين. أم ناصر؛ أضافت بأن العقارب أصبحت تحاصرهم من جميع الجوانب فلا يمضي عليهم يوم إلا وقد ظهرت لهم واحدة أو إثنتين لتبث الرعب في قلوبهم في هذا المنزل المتهالك الذي وهبهم اياه أمير الهجرة ، فهم لايرجون إلا رحمة الله الواسعة ثم إحسان الأهالي ، وعندما خرجنا من منزلهم لاحق بنا الأبن الأكبر ناصر والذي لم يتجاوز عمرة 18 سنة يناشدنا إيجاد له أي وظيفة كانت لكي يعين بها والده في إعالة أسرته وتوفير حياة كريمة لهم. إخبارية عرعر --- أكثر