عام / الأمير سلطان بن سلمان يفتتح مؤتمر الجزيرة العربية الخضراء في أكسفورد إضافة أولى
<img src=http://www.spa.gov.sa/galupload/**rmal/167596_1396549212_7598.jpg border=1 align=left width=70% style='cursor:hand;'> وأكد سموه أنه "ما كان لهذا الاجتماع أن يتحقق، ولا الوصول إلى هذه المرحلة من الفهم للحضارات التي مرت على الجزيرة العربية، والتوسع في بعثات التنقيب، ولا للعناية الكبيرة بمواقع التاريخ الإسلامي وكل ما يرتبط بالتراث الوطني ما كان لذلك جميعه أن يتحقق بدون توفيق الله ثم الدعم الكبير الذي نجده من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - الذي يعد الملهم الأول لجهود العناية بالتراث الوطني، والموجه الدائم باستمرار دراسة التراث بشكل أكبر والعناية بمواقعه لإدراكه - أيده الله - أن هذه البلاد ليست طارئة على التاريخ، وأن ثقلها على المستويات الإسلامية والاقتصادية والسياسية، وتميز مواطنيها في شتى المجالات ليس حادثاً جديداً على هذه المنطقة، بل لا بد لشواهد الآثار أن تثبت تفوق إنسان الجزيرة العربية عبر العصور، وذلك ما تثبته الدراسات المستقلة وتؤكده النتائج العلمية المدققة كل يوم" .
وركز سموه في كلمته على محاولة فهم الترابط بين المكونات الأساس التي تعرف بها المملكة العربية السعودية عالمياً، إذ أنها مهد الإسلام والقوة الاقتصادية التي جعلتها ضمن أعظم عشرين اقتصاداً في العالم، وهي الثقل السياسي الأهم في المنطقة، وهو ما لا يكتمل فهم منطلقاتها، وأسباب استمرارها إلا بمعرفة الجذور التاريخية والتراثية لهذا المجتمع من خلال استقراء الشواهد الأثرية الباقية، ليتضح لنا أن هذه السمات لم تبرز من فراغ، ولم تطرأ مؤخراً بل لكل منها جذوره التي تجعل منه أمراً متوقعاً، وتساعد على إدراك الترابط العميق فيما بينها، وباختصار، لكي نفهم جميع سمات شبه الجزيرة العربية، يجب علينا الابتداء من تاريخها العريق.
واستعرض سمو الأمير سلطان بن سلمان المكونات الأساس التي تعرف بها المملكة بذكر أولها وأهمها و هو بعدها الإسلامي، إذ يمثل الإسلام المحور الأساس الذي قامت عليه، وحصل حوله التوافق لقيام الدولة الحديثة، والأساس الذي تستمر الدولة قائمة به، وهو الدين الذي نزل في هذه البقعة من الجزيرة العربية، لينتشر منها إلى العالم، متخطياً مناطق استوطنتها حضارات أخرى، ليصبح اليوم واحدا من أسرع الأديان نموا، وقدرة على التعايش عبر العصور وبمرور الأزمنة والمتغيرات الحياتية لما يتسم به من مرونة وشمولية وضعها الخالق سبحانه في الدين الخاتم للأديان والباقي إلى قيام الساعة .
وقال سموه : إن البعد الآخر الذي تعرف به المملكة اليوم هو مكانتها الاقتصادية، الذي يستطيع أي متابع للتسلسل التاريخي أن يمس أن شبه الجزيرة العربية كانت غنية لحقب طويلة قبيل اكتشاف النفط، وهذا يؤكد بشكل واضح أننا شعب المملكة لسنا "غريبين على النعمة"، وأن ازدهار الأنظمة الاقتصادية التي قامت على التجارة وطرق القوافل لم يكن ممكن التحقيق بدون سكانها، وأن أحفاد تلك الشعوب وهم مواطنو المملكة العربية السعودية الذين يعيشون مرحلة التحديث ويوظفون الثروة لتحقيق التطور اليوم، قادرون على مواصلة ما بدأه أسلافهم الذين مارسوا التجارة مع القوافل الوافدة من كل حدب وصوب، ومنحوها الحماية على مدى التاريخ، وبقي معهم العزم التوثب والانفتاح لبناء حضارة عظيمة نرى شواهدها اليوم في الدولة الحديثة.
وعرج سموه على المكون الثالث من سمات المملكة وهو حضورها السياسي والاجتماعي في مسرح الأحداث العالمية، حيث تقف المملكة العربية السعودية اليوم على المسرح الدولي صوتاً للسلام والاستقرار بحكم أنها تقوم بدور مركزي في الشؤون الدولية مع تحمّل مسؤولياتها الإنسانية بكل ثبات وإصرار .
// يتبع //
21:11 ت م فتح سريع