بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة هكذا أكون قد فهمت معنى كلمة «إذا شعرت أنك ضيف مزعج، ارحل بصمت»، يبدو أنني عند بعض الأشخاص **در إزعاج، فلذلك علمتني الحياة أن أكون عمن يشعر أنني إنسان في غاية الإزعاج، ولكن السؤال هو: هل يشعر الناس تجاه أناس آخرين بالشعور نفسه؟ لهذه الدرجة، ولكن ليست هناك أي مشكلة، لأنه مثلما هناك أشخاص يحبونني، فهناك أشخاص يكرهونني، فهذا شيء طبيعي، ولكن أستبعد كثيراً عمن يكرهونني أو الذين يشعرون أنني **در إزعاج. فإنني أعترف وللمرة الأولى، بأن الحياة والبشر علموني أشياء ربما كانت تخطر في بالي، وربما لم تخطر، فهناك أشخاص ظهروا في حياتي للمرة الأولى، أحبوني كثيراً، *** يكن في تفكيري أن هناك أشياءً كانت من وراء محبتهم لي، سواء كانت مادية، أو معنوية، لكن عندما أحب، أظل متعلق بالشخص الذي أحبه، عندما يقدر قيمة الحب الحقيقي تجاهي، ولا أتخيل الحياة من دونه حتى وإن بعدت عنه. وهناك أشخاص أيضاً يكرهونني، ولست مجبر أن أعيش في حياتهم، ولكنني أسأل نفسي كثيراً، لماذا ظهروا في حياتي فجأة؟ ولماذا يتعرفون علي؟ فهل العيب مني، يجوز العيب مني، فكل الناس لديهم عيوب كثيرة، ولكن على الأشخاص أن يقوموا بتصحيح عيوبهم، ولكن بعيداً عن عيون الآخرين، وعليك أن تظل بعيداً عنهم، لأن بعضهم يعتبرونك مزعجاً مثل الأشباح، مع كامل احترامي. ماذا إن أتى إليّ الموت، أي أزهقت روحي؟ ترى هل سوف يبكون على فراقي؟ هل سوف يندمون أنهم في يوم من الأيام قالوا عني إنني كنت مزعج في حياتهم، وأنا لم أكن أقصد أبداً إزعاجهم، جرح مشاعرهم، وكنت دائماً أحاول أن أقترب منهم دون التدخل في حياتهم؟ ولكن، ماذا عن الأشخاص الذين يحبوني؟ فإني أخاف كثيراً أن يصابوا بالموت مرات ومرات، فأنا دائماً أدعو على نفسي بالموت قبل أي شخص غال على قلبي، ولكن هناك مقولة قرأتها تقول: «يا رب، عندما تنتهي حياتي، اجعلني ذكرى جميلة لمن عرفني» سوف أقولها دائماً عند الأشخاص الذين أحبوني والذين يكرهونني. أما عني أنا، فسوف أبتعد بعداً ليس قليلاً، والذي يمكن أن يسمى بالمقاطعة، وسوف أكمل حياتي حياة عادية، وإن ظهر أشخاص في حياتي يحبونني، فأنا على وعد بأنني سوف أحبهم أكثر من الذين يكرهونني أو الذين يعتبرونني **دراً للإزعاج.