لماذا يحتاج الرجل إلى أخرى؟ - مواضيع منقولة من مواقع اخرى

ryan

العودة   ryan > مواضيع منقولة من مواقع اخرى

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-19-2014, 12:14 PM
rss rss غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 721,669
افتراضي لماذا يحتاج الرجل إلى أخرى؟

لماذا يحتاج الرجل إلى أخرى؟

لماذا يحتاج الرجل إلى أخرى؟

سلوى سلمان البلوي

سؤال استوقفني كثيرا؟ حين تكررت مشاهداتي لرجال متزوجين يحاولون الاقتران من جديد! كنت أبادر بالسؤال حول الدوافع خلف تكرارهم الزواج؟ وبعيدا عن الأسباب الشرعية أو العرفية بالمجتمعات، أحببت التعمق بالدوافع الذاتية للرجل في هذا المطلب، وبدأت بطرح تساؤلاتي وتحليلاتي؟
وظني أن أغلب من يبحثون عن زوجة أخرى، هم بالأساس يسيسون لهذا الخيار فهو ليس مقصدهم الأساسي، بل (الحُب) هو مقصدهم، إلا أن ضوابطنا المجتمعية والدينية تفرض عليهم هذا القيد الجديد وهو الزواج لأنه لا حب بدون هذا القيد، وأقول قيد لأن المجتمع عمق هذه الثقافة بالمعايير والضوابط لهذا الارتباط المقدس.
فالرجال يقدمون على تكرار الزواج وهم ضمن دائرة مخاوف كبيرة تتقاذفهم من بين تكرار ما عانوه من الزواج الأول أو تبعيات هذا الارتباط بفقدان المطلب الأول لهم (الحُب)، فكلنا يعي عشقنا للحرية والانطلاق والتحليق بمشاعرنا إلا أن المجتمع رسخ في عقول الرجال بأن الزواج قيد ومسؤولية وأولاد و**اريف لا تنتهي.. إلخ، وصولا إلى العجز دونما حب أو حرية أو سعادة فكلها قيود تشدنا إلى الخلف.
وبمقارنة بسيطة بين خيارات الأسرة في دول العالم المتقدم وخيارات الأسرة المعقدة في المجتمعات العربية، -وبتجرد عن التوجيه أو الإقرار بصحة الضوابط في تلك المجتمعات-، نشهد بأن تيسير أسباب الارتباط بين أطراف الأسرة أبسط بكثير من المجتمعات العربية، فهو مبني على توافق وجداني ومادي بين طرفي العقد لإكمال حياتهما كشركاء، فيبدؤون أحرارا دونما قيود مادية أو قيود مجتمعية من نظرة المجتمع وتدخلهم بكل ما يصلوا إليه، أما وللأسف أسرنا العربية تبدأ بأهم أمر بالزواج وهو اختيار الزوجين لبعضهما البعض، فتبدأ بأن يكلف الرجل أطرافا أخرى ?كوالدته أو أخته أو جارته أو أحد أقاربه- للبحث عن شريكة حياته، وهنا مفارقة تدعو للضحك، فهو غير راض عن تصرفات الوالدة وطريقة إدارتها للبيت، أو غير راض عن طريقة تفكير الأخت وتصرفاتها، ومع ذلك يضع ثقته بهن لاختيار شريكته في الحياة، وهنا تبدأ المعاناة بعد الخيار الذي يتبعه الالتزام بأمور مادية تثقل كاهله وتجعله يبدأ حياته منغصا ومنكدا، بدءا من المهر وتكاليف الزفاف وتشدق الآخرين ممن يحيطون به كالأهل والأصدقاء بعبارات تلزمه بقيود أمامهم، يترتب عليها ادعاء النجاح مع هذا الخيار، ووصولا إلى شريكته التي قد لا تكون مؤهلة لحمل لقب أنثى، فما بالكم بلقب أم فيما بعد؟ ولا يسعني الحديث مطولا عن معاناة المجتمع بما فرضه على الرجل والأسرة من قيود تجعله يستحدث كل العبارات الساخرة تجاه الزواج كونه تورط بسجن وليس ببيت وسكنى.
ومن الأسرة نواة المجتمع تبدأ مشكلتنا في التأخر وعدم التقدم بين المجتمعات، فعطاء الفرد يبدأ من شعوره بالراحة والاستقرار، وليس بادعاء السعادة بخياراته أو بنتاجاته، فنحن لم نؤسس الأسرة على منهجية منضبطة ومتوازنة بين الأمور المادية والأمور الوجدانية، إنما جعلناها مركونة إلى ضوابطنا الهوائية، واعترافنا بالمشكلة لا يعني نقصاننا أو كمالنا إنما هو البدء بحلها.
وعودة إلى تساؤلي الأول "لماذا يحتاج الرجل إلى أخرى بعد الزواج؟" وأضيف بأن الرجل الذي كره السجن والقيود يحاول استرجاع ما فقده والتعويض عليه وهذا أمر منوط به وحده وبمعاييره في الاختيار الجديد، فهو يريد الحب والسكنى والاستقرار الذي لم يعشه بعد في تجربته الأولى؟ فيعشق الرومانسية ليغني الهوى، ويعود لمراهقته المفقودة ويبحث عن قصائد نزار، ويبحث عن أنثى تكتمل بها صفات حلمه المفقود وحريته المغبونة، فإما أن يوفق ويجد ضالته المنشودة؟ وإما أن يبقى مرتحلا بين صفوف الحياة مترجلا من قصة حُب إلى أخرى باحثا عنها؟
وفي الختام لأكون منصفة مع أخواتي النساء، فما أسلفته هي مشكلة موجودة وأنتن أطراف فيها، ووجود المشكلة لا يعني تعميمها، فهناك والحمد لله، أسر موفقة وناجحة، إلا أنني أسرد الحال العام عند الغالبية وللأسف.
ويبقى التساؤل: لماذا أيها الرجل؟

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات


رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:02 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant