شكرا أيها القيصر - مواضيع منقولة من مواقع اخرى

ryan

العودة   ryan > مواضيع منقولة من مواقع اخرى

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-19-2014, 03:05 AM
rss rss غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 721,669
افتراضي شكرا أيها القيصر

شكرا أيها القيصر
د. عمر ظاهر

كلامي هذا ليس في السياسة، بل هو تعبير عن شعور شخصي خالص فيه الحمد لله الذي أراني هذا اليوم الجميل، وفيه خالص الشكر للرئيس بوتين الذي جعلني بفضل حزمه، وبأسه، وشجاعته، وللمرة الأولى في أكثر من ثلاثة عقود من الزمن أجلس أمام التلفاز، وأرى شيئا غير الدم العربي يُسفح، شيئا غير المدن العربية تدكها صواريخ كروز والتوماهوك، وطائرات ستيلث، شيئا غير الجنود الأمريكيين والإسرائيليين في شوارع بغداد، شيئا غير قطع الرؤوس، وبقر البطون، وذبح الأطفال في سورية.

لا أبدا. أنا قلبي مع كل إنسان يتعرض للحرب والتشريد، أو قد يتعرض لها، وهنا فإن دمعة في عين طفلة في أوكرانيا ليست أقل تأثيرا على قلبي من دمعة طفلة في العراق، أو في ليبيا، أو في فلسطين، أو في سورية. قلبي مع شعب أوكرانيا الذي يصبح مثلنا تماما ضحية الروح الإجرامية للأمريكي، والبريطاني، والفرنسي، والسعودي. إنما تنبهت إلى الابتسامة ترتسم على شفتي وأنا جالس أمام التلفاز. إنه شعور لذيذ يجتاح كل كياني إذ أرى الكذاب الأشر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ذليلا، كسيرا، حائرا لا تسعفه الكلمات لإخفاء عجزه أمام شجاعة بوتين. أغمضت عيني وأنا أستمع إلى كلامه الباهت بالانجليزية. هذا العاجز الناجز هو نفسه الذي كان يعربد قبل عشر سنوات من الآن بصوت جهوري وهو يشارك في احتلال بلد ضعيف كان قد عاش تحت الحصار لثلاث عشرة سنة. كان يومها لا يتكلم، بل يزمجر، واليوم لا تصدر منه حتى كلمة تهديد، بل إدانة ? والإدانة سعرها سعر الفجل.

انظرُ إلى هذا الهرج والمرج، وهذه الاجتماعات الاستثنائية لحلف الناتو وللاتحاد الأوروبي، ولا شيء يخرج منها إلا ما يشبه قرقعة الطناجر. حمدا لك يا إلهي لأنك أريتني هذا الذل والعجز على وجوه هؤلاء الجبناء الذين عندم يواجهون الرجولة تسري الرجفة في أرجلهم، فلا تكاد تحملهم، وحين يستفردون الضعيف لن تجد في قلوبهم ذرة من الرحمة. وشكرا لك أيها الرئيس بوتين فقد أحدثت ثقبا في عنجهية أمريكا، وفضحت جبنها، ونفاقها، فهؤلاء الذين استأسدوا في أفغانستان وفي العراق وفي ليبيا، مرغتَ أنوفهم في تراب الذل، والهزيمة في القرم. هؤلاء يدّعون مكافحة الإرهاب، ولكنهم في الحقيقة هم أنفسهم صانعو الإرهاب، بل وهم الإرهابيون.

اليوم استذكر الجنود العراقيين الذين دفنهم مرتزقة بوش وهم أحياء في خنادقهم عام 1991، اليوم استذكر أطفال ملجأ العامرية، اليوم استذكر التاسع من نيسان عام 2003 وما فعله بول بريمر وخدمه بالعراق، اليوم أحيي ذكرى أولئك الجنود العراقيين البواسل الذين سطروا آيات من البطولة في أم قصر، اليوم أستذكر بطولات الفلوجة عام 2004 يوم كانت الفلوجة قلعة لمقاومة الغزاة الأمريكيين، وتعرضت لأول مرة في التاريخ للقصف بالفوسفور الأبيض. واليوم تنبعث في ذاكرتي آلام أبي غريب. على مدى كل تلك السنوات لم يُدخل التلفاز إلى قلبي غير الحزن، واليوم لأول مرة أرى كل أولئك الذين كانوا يتبخترون على السي إن إن، وعلى البي بي سي، وهم يظهرون بأسهم وعنجهيتهم إزاء العراق، أراهم يتدافعون من مكان إلى مكان مثل الأرانب، أو قل مثل الكلاب ينبحون وراء الأسد من بعيد.

كم أنت مهيب يا بوتين! لقد جعلت أكبر الإرهابيين واللصوص في العالم، أوباما، كيري، ميركل، هولاند، كاميرون، راسموسن، تيوس آل سعود، آشتون، نتانياهو يرتعدون فرقا أمام تحديك، وصلابة إرادتك. إنها الإرادة التي يحتاجها العالم لينقذ نفسه من براثن الشر.

وأنا أكتب تحت تأثير هذا الشعور الخفي بالفرح بحصول تغير في هذا العالم، برؤية نور يتألق في نهاية النفق، تتراى لي مدينة الرياض في الجزيرة العربية، وتتراى لي الدوحة التي كانت طائرات العدوان تنطلق من عيديدها وسيليتها لتدك مدن العراق، تتراى لي الرياض والدوحة والنيران تلتهم بلاطات الملوك والشيوخ فيها .. أتطلع إلى ذلك اليوم .. وصرت أؤمن به أكثر من أي وقت مضى.

أشرب نخب أول فرحة أمام التلفاز في أكثر من ثلاثين سنة، وأتطلع إليك يا بغداد يا توأم الشام .. لم أعرف الفرح منذ غادرتك إلا اليوم، اليوم إذ أرى الذل في وجوه من أرادوا إذلالك .. عساه أن يكون أول القطر .. بغداد يا عروس المدائن .. دمشق صمدت أمام غزو الرعاع. شكرا لشعب سورية، وشكرا لجيش سورية، وشكرا لأسد سورية، وشكرا لبوتين.

أهي بال**ادفة أن أرى الإرهاب يُسحق في يبرود أيضا؟

أنا أفيق من كابوس كان مخيفا مليئا بالهزائم، والآلام، والدم، والدموع .. يوقظني منه صوت جليل ينادي من جنوب لبنان .. زمن الهزائم ولى .. زمن الهزائم ولى.
شعوبنا تنهض لتبني الحياة. انهضي أنت أيضا يا بغداد من كبوتك، ومدّي يدك إلى الشام فأنتما جناحان لن يطير العرب بدونهما. ونحن على موعد مع الفرح العظيم .. سيزفه إلينا قيصرنا في الشام.

شكرا أيها القيصر
شكرا أيها القيصر
??????? ??????: شكرا أيها القيصر || ??????: rss || ??????: اسم منتداك

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات


رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:58 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant