الرباط في 14 مايو / بنا / أشاد العاهل المغربي الملك محمد السادس بالتعاون العسكري بين بلاده وإفريقيا، لافتًا إلى تعمق العمل المشترك، مشدد على أن "التعاون العسكري مع محيطنا الإفريقي لم يعرف الفتور أبدا بل زاد عمقا وزخما منذ عقود".
جاء ذلك في رسالة للملك محمد السادس، القائد الأعلى القائد الأعلى، رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة المغربية، اليوم الأحد، بمناسبة الذكرى 61 لتأسيس تلك القوات. وأوضح ان بلده كان "متشبثا بعرى وأواصر بعده الإفريقي، وفيا لمبادئ الانفتاح وروح التعاون والتضامن داخل القارة الإفريقية، تماشيا مع ما تأصل في ثقافتنا الوطنية وتوجهنا الاستراتيجي في هذا الميدان المعتمد على مبدأ الشراكة جنوب-جنوب، والمنبعث من انتمائنا الإفريقي المتجذر في تاريخنا وهويتنا". ولفت إلى تضاعف عدد العسكريين القادمين من الدول الإفريقية، ليلتحقوا كل عام بالمعاهد والمراكز العسكرية المغربية المتخصصة في التكوين العسكري. وقال "كما تضاعفت مختلف مجالات التعاون في هذا المضمار، ومشاركة ممثلين للجيوش الأجنبية في التدريبات والمناورات المشتركة المنظمة بالمغرب"، معتبرا أن هذا يجسد ثقتهم في نظام التكوين العسكري ببلاده. كما أشاد العاهل المغربي ببالروح العالية والصبر والصمود لوحدات الجيش المغربي في الاقاليم الجنوبية، والوحدات الخاصة العاملة في مراقبة الحدود البرية والجوية والبحرية. وأثنى على الوحدات العسكرية والأمنية المشاركة في تنفيذ "مخططات أمنية ذات صبغة استباقية وردعية"، ضد الإرهاب والهجرة السرية والجريمة المنظمة العابرة للحدود. وأشار إلى انخراط القوات المسلحة للمملكة المغربية في الجهود الأممية لتحقيق الاستقرار وزرع قيم التعايش السلمي بين الشعوب، خصوصًا في إفريقيا. وذكّر الملك بما تقوم به القوات العسكرية المغربية المنخرطة في عمليات حفظ السلام بالكونغو الديمقراطية وإفريقيا الوسطى. كما أشار إلى العمل الإنساني التي تقوم به الأطقم الطبية المغربية في المستشفى الميداني، للاجئين السوريين بالزعتري بالأردن، كذا المستشفى الميداني الذي أمر بنشره حديثا في جوبا بجنوب السودان. وقال إن ما يشهده العالم اليوم من الطفرات التكنولوجية، المستخدمة في كافة المجالات العسكرية، "ليجعلنا نواصل العمل الحثيث للرفع من مؤهلاتكم وقدراتكم على مستوى نظم القيادة ومراكز التكوين عبر مدها بكل الوسائل المادية والبشرية، لبلوغ أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للقيام بواجباتكم باحترافية ومهنية، مع النجاعة المثلى في التفعيل المستمر لآليات التقييم الداخلي للبرامج العسكرية، بما يضمن لجيشنا القدرة على مواجهة كل التحديات الآنية والمستقبلية".ع عبنا 1605 جمت 14/05/2017