![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
وقالت بثين اللقاء غدا
وقالتْ بثينُ اللقاءُ غدا فجئتُ وأخلفتِ الموعدا فطبعُ الغواني كطبعِ الليالي تنيلُ ولا بد أن تجحدا تنيرُ بوجهٍ بدا أبيضَ وترسلُ شعرًا جرى أسودا وقدطلعتْ من وراءِ الشفوفِ فكانتْ كبدرِ تمامٍ بدا رمتني بلحظٍ كحدِّ السيوفِ كحيلٍ ولم يكتحلْ إثمدا تميسُ بثوبِ حريرٍ وقدٍّ رشيقٍ حكى غصُنًا أملدا وقالتْ بصوتٍ شجي ندي كطير ٍعلى فننٍ غردا ومن مثلُ ذاك الفتى القرشي حوى الفضلَ والمجدَ والسؤددا أبو خالدٍ ذاك فخرُ الرجالِ فكم من صروحِ العلا شيدا فتىً من قريش طويلُ العمادِ تفيضُ أناملُه عسجدا كأن المعالي عبيدُ أبيه فورَّثها سيدٌ سيدا لقاؤك يا شيخنا فرحةٌ تريحُ القلوب وتجلو الصدا وإن مُثِّلَ الجودُ في حاتمٍ فأنت أبرُّ وأندى يدا ولما تفاجأتُ من جودِكم أتيتُ إلى ساحِكم منشدا فمجلسُكم عامر بالعلوم كروض ترقرق فيه الندى يقول اللئامُ بأن الكرام يضيعون مالاً كثيرًا سدى وما علموا أن مال الكريم يصيرُ على بذله أزيدا يحوزُ العلا وينالُ المنى فتأبى عطاياه أن تنفدا وما قيمةُ المال إن لم يكن لنفع الصديق وكبت العدا ولم أستطع عد أفضاله وإن كان في ذكرها أزهدا وما ضر بحرَك ألا يراهُ من كان ناظرُه أرمدا وإنك من حسناتِ الزمانِ وإنك عيدٌ لمن عيَّدا حمدتُ صنيعَ أبي خالدٍ فحق الكريمِ بأن يُحمدا ومن كان منتسبًا للنبي زكا حسبًا وسما محتدا فأقربُ عبد إلى الله من بسنة خير الأنام اقتدى وحب النبي شفاءُ القلوب فنفسي له قبل مالي فدى تجاوزَ مرتبةَ الأنبياء وإن كانَ آخرهم مولدا فحق النبي بأن يقتدى وحق الإله بأن يعبدا عليه الصلاةُ وأزكى السلامُ على ما أبان وما أرشدا ـــــــــــــــــــــــــ ــ أبو أسامة زيد الأنصاري |
|
|