القاهرة في 4 اكتوبر / بنا / أدان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، اليوم الثلاثاء، الأعمال الوحشية والجرائم التي يرتكبها النظام السوري في حق المدنيين العزل، وتدميره الممنهج لكل مقومات الحياة في المناطق الآهلة بالسكان، مؤكدا أن هذه الأعمال منافية لكافة الشرائع السماوية والقيم الدينية.
وأكد المجلس، في بيان أصدره في ختام اجتماعه الطارئ على مستوى المندوبين الدائمين حول تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة حلب السورية، على موقفه الثابت على أن الحل الوحيد للأزمة السورية هو الحل السياسي، وذلك من خلال عملية سياسية جامعة تلبي تطلعات الشعب السوري وفقا لما نص عليه البيان الختامي لمؤتمر جنيف1 . وعبر البيان عن القلق البالغ والانشغال العميق لتدهور الأوضاع الإنسانية في حلب والمدن السورية الأخرى، مناشدا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية الوقف الفوري لإطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة. وأعرب مجلس جامعة الدول العربية أيضا عن إدانته للجرائم الإرهابية البشعة التي تقترفها التنظيمات الإرهابية مثل داعش وجبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة، في مختلف المناطق السورية معتبرا أنها ترقى إلى جرائم الحرب. وحمل البيان مجلس الأمن، ولاسيما الدول الدائمة العضوية، المسؤولية الكاملة إزاء وقف هذه المأساة الإنسانية التي ترتكب على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، وتشكل وصمة عار في جبين مرتكبيها المشاركين في تنفيذ فصولها المقيتة. كما دعا مجلس جامعة الدول العربية، مجلس الأمن إلى التحرك السريع لاتخاذ الإجراءات والتدابير العملية لتنفيذ قراريه رقم 2254، 2268 لعام 2015 لتثبيت وقف إطلاق النار وجميع الأعمال العدائية، وتفعيل آليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحاصرين، ودعوة جميع الأطراف إلى تأمين ممرات آمنة والبدء في تسليم المساعدات الإنسانية والإجلاء الطبّي تحت مسؤوليات المنظمات الانسانية وحدها وبدون شروط مسبقة. وناشد مجلس الجامعة العربية، الدول المانحة إلى سرعة الوفاء بالالتزامات التي أعلنت عنها في المؤتمرات الإنسانية التي انعقدت بالكويت ومؤتمر لندن لدعم الوضع الإنساني في سوريا، خاصة ما يتعلق منها بتوفير الدعم الإنساني اللازم للدول العربية المجاورة لسوريا وغيرها من الدول المضيفة للاجئين والنازحين السوريين، وذلك لمساندتها في تحمل الأعباء الملقاة على عاتقها في مجال توفير مواد الإغاثة والمساعدات الإنسانية. ودعا المجلس من المجموعة العربية في نيويورك، في حال فشل مجلس الأمن في الاضطلاع بمهامه، التوجه لطلب عقد جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت عنوان "الاتحاد من أجل السلام لتدارس الأوضاع الإنسانية الخطيرة في حلب وباقي المناطق السورية واقرار التدابير المطلوبة لوقف إطلاق النار والعودة إلى المسار السياسي لحل الأزمة السورية". وأكد على ضرورة العمل على توفير الأجواء الملائمة لاستئناف المفاوضات في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة والهادفة إلى تشكيل هيئة انتقالية ذات صلاحية كاملة وفقا لما نص عليه بيان جنيف ? وقراري مجلس الأمن المشار إليهما آنفا من أجل إيجاد حل سريع للأزمة السورية، وبما يلبي تطلعات الشعب السوري بكافة فئاته وأطيافه في الحرية والعدالة والمساواة في ظل نظام ديمقراطي يختاره الشعب السوري بإرادته الحرة. وأكد المجلس مجددا على الموقف العربي الثابت في الحفاظ على وحدة سوريا وحرمة أراضيها واستقرارها وسلامتها الإقليمية وذلك استنادا إلى ميثاق جامعة الدول العربية ومبادئه. كما أكد على الدور الأساسي والمحوري الذي يجب أن تضطلع به جامعة الدول العربية في حل الأزمة السورية والأزمات العربية الأخرى. وقرر المجلس أن يبقى في حالة انعقاد دائم لمتابعة الموقف وتطورات الأوضاع في سوريا.ع عبنا 1730 جمت 04/10/2016