بعد الصدمة التي مني بها الإتحاديين عندما فقدنا الأستاذ احمد مسعود رحمه الله, الرجل الذي وضع الأمور في نصابها وانقذ الكيان من التدهور فأن واجب الجمهور الذهبي تضاعف وأصبح الكيان واللاعبين والإدارة بحاجة ماسة له لأنه هو اقوى اضلاع مكونات الإتحاد وهو السند الحقيقي لمسيرة الإتحاد, فهل يخذلوا من الجمهور الذي عودنا الوقوف مع عشقه في احلك الأوقات وامر الأزمات ليأخذ بيده لطريق الإنتصارات وشواطيء الإنجازات.
دعم الكيان يكون بالتواجد في المدرجات بكثافة, والهتاف والتشجيع وبث الحماس طوال المباراة, وتكثيف الدخل المادي للكيان من دخل التذاكر او في القوة الشرائية للشركات الراغبة في رعاية الإتحاد, فتواجد الجمهور بكثافة في الملاعب يعني طمع الشركات برعاية الكيان وبمبالغ كبيرة دونما مجاملة لشخصية او خوفاً من صاحب نفوذ, وهذا الشيء اليسير الذي يمكن لأي منا تقديمه للكيان.
دعم اللاعبين بعدم تصيد اخطاءهم الغير مقصودة والتي قد يتسبب في ولوج هدف في مرمانا او ضياع فرصة تسجيل في مرمى الخصوم او اي زلة من اي لاعب فيجب دعمه وعدم تضخيم الحدث ومن ثم السباب والشتم ضد ذلك اللاعب الذي صدرت منه الزلة في المدرجات وإرباكه وجعله يخطيء اكثر فهو قد فقد التركيز وهمه ارضاء الجمهور ولكن دون تركيز فيجعل منه نقطة ضعف ويربكه في الميدان, او عبر منابر التواصل الإجتماعية والتي يستغلها اعداء الكيان لإيجاد فجوة بين اللاعب والجمهور وقد يتسبب في خسارة اللاعب وبالذات أن اغلب لاعبي الكيان صغار السن ويحتاجون للتدليل والتشجيع, وفيما أذكر خطأ لصالح الصقري وتسجيل هدف في مرمى فريقه وخسرنا بطولة وردد الجمهور آنذاك يا صقري تفداك البطولة (إذا ما خانتني الزاكرة) فعاد الصقري وأبدع وحقق إنجازات مع الإتحاد حتى غادر بعد أن ثمّن دعم الجمهور له وهذا ما نريده للجميع.
دعم الإدارة وهو الأصعب والأهم في تركيبة الكيان فقد فقدنا الرئيس الذهبي وهو في وضع تكليف وتم الإستعانة بعد الله بالنائب الأستاذ حاتم باعشن وهو الذي انتخب ثم استقال ثم عاد للإدارة وبدون مسبقات اصبح فوق قمة هرم الإدارة, ومن ثم اختيار الأستاذ عمر مسعود في منصب نائب الرئيس يعني جميعهم تنقصه الخبرة والحنكة الإدارية, وجميعهم بحاجة ماسة لدعم الجمهور لهم بعدم مهاجمتهم لمجرد الهجوم وهم يرحبون بالنقد الهادف وبالذات من عواجيز الإعلام ال**نف بأنه إتحادي رغم انهم معاول هدم للكيان فيجب عدم الإنجراف وراء الإعلام وأن يكون دعم الجمهور للإدارة قوياً ومؤثراً فرجال الإدارة يهمهم الثقة من الجمهور الذي لا يرحم ولكنه يدعم بإخلاص ليعملوا بتفاني خصوصاً وأن الشفافية والصراحة ديدنها زرعهما في الأشخاص العاملين فقيد الإتحاد الأستاذ احمد مسعود رحمه الله, فهناك إحترام للجماهير من الإدارة فيجب توجيه الإنتقادات بطريقة حضارية بعيداً عن الغوغاء, والإثارة فقط, وهذا يؤدي إلى استقرار إداري حرم منه الإتحاد منذ رئاسة المهندس محمد عمارة وهو ما جعل العمل في الكيان إرتجالي مؤقت غير مفيد.
فيما سبق آنفاً وكما هو واقع الكيان الإتحادي الذي يستمد قوته بعد الله من الجمهور الذي قاده للإستمرار في تركيبة الرياضة السعودية رغم محاولات اصحاب النفوذ الإجتماعي التخلص منه بأسلحة العاجزين عن المنافسة الميدانية, او قرارات اللجان الجائرة ضد هذا الكيان ولاعبيه وجماهيره ولكن تلك المحاولات باءت بالفشل واندحرت امام شعب الإتحاد وجمهور الأمة, جمهور الإتحاد الكبير والقوة المؤثرة في جميع مجالات الرياضة المحلية والخليجية والأسيوية وأول راعي رسمي للأندية السعودية والذي إذا استمر بقوة دعمه قاد الكيان الى منصات التتويج وعتبات الإنجازات وهو السر الكامن في الإتحاد دون غيره فلا ثم لا ثم لا للخذلان, وفق الله الإتحاد وجعل الإتحاد ديدن الجمهور العريض وإدارته .