![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
تواصيف المقبل :لسوء الحظ أني أُنثى ..!!
ولأن للزمن نوائب ولأن الحياة لم ولن تصفو لأحد هذا مايُعزّي شُعلة ألآمي وجروحي التي لم تزل تهتك في جِدار ذاكرتي ، آلامي التي تراكمت منذُ طفولتي ، ولسوء الحظ أني أُنثى وُلِدت رُغمًا عمن كان ينتظر صبيًا . وأعتقد أنكم تعلمون جيّداً مامعنى أن أكون أنثى خصوصا في مجتمع يُعامل الأنثى على أنها مادة ، مادة للرغبات والاهواء ، مادة للإنجاب ولتدويرها حيثما يشاؤون مادة يجب أن تتقيّد بالمشاعر ? حتى لا تُجلِب الرذيلة وتكون سببا في وقوع الذكور بالمعاصي والآثام ? ويجب عليها ألاّ تَعش كيفما تُريد ، بل كما يُريد لها من ذوي الشأن من الذكور.ولقُبح العادات الوضعيه ، جعلونا بلا مشاعر ، بلا حُب لغريزة للبقاء . وجعلوا لأحلامنا وطموحاتنا سقف يجب ألاّ نتجاوزه، سقف ضيّق يكاد يخنق أنفاسنا الطموحة الشغوفة بالعلم والمعرفة ، أنفاسنا التي تأبى أن تنتهي دون إراقة مشاعرنا المكبوته التي أُسرِفت لِمن لا يستحق ، لمن ظلمونا عندما أشعلوا فتيل الحُزن بقلوبنا .أفكّر ما إن كُنت أُنثى ، وكنت مثلاً ذكر ..فكم من الإناث ستكتب حرفًا داميًا بسببي ؟وكم من الإناث سأخذُل ؟وكم من الإناث سأقوم على تدويرهُن وفق ما اشتهي؟وكم سأستبيح من مشاعر ؟ بعدما أفيق من هذا التفكير ، أحمد الله أني أُنثى مظلومة لا ذكراً ظالما جبان .. لأني أثق بأن الله عزوجل لن يترك مِثقال ذرة من ظُلم أُقتُرِف بحقنا أو عناء أثقل قلوبنا وتكبد لنا بالخسائر ما الله بها عليم ، ولجميع من استنزفوا مشاعِرنا أقول : إلى اللقاء ليوم كان مِقداره خمسين ألف سنةٍ مما تعدّون. كل الوطن تواصيف المقبل الخبر تواصيف المقبل :لسوء الحظ أني أُنثى ..!! ظهر أولاً على كل الوطن. |
|
|