![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
|||
|
|||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (عُودُوا الْمَرِيض) . رَوَاهُ البُخَارِيّ - وغيره - (2881) في مواضع عدة في "صحيحه" . من آداب ومقاصد الشريعة في زيارة المريض : مُواساةٍ ومؤازرة لذلك المريض ، وبثِّ روح الطّمْأنة في نفسه ، وتَطْيِّيب نفس المريض فيهدأُ قلبُه معها ، وتَشُدّ مِن أزْره ، وتسليته بكلام طيب جميل تطيب به نفسه كما كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يفعل ، ويقول إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ : ( لاَ بَأْس َ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) . رواه البخاري (3420) . ومن مقاصد زيارة المريض والدعاء له بالشفاء : أنها تَبعث في المريض روح الأمل في الشفاء بإذن الله تعالى إذا ارتبطت الزيارة بالدعاء له بالشفاء ، لأن الدعاء بالشفاء للمريض يعني أن يصح ويكون عضواً فعالاً في المجتمع ، ينفع نفسه بالأعمال الصالحة كلما طال عُمره ، فيمشي إلى صلاة ويُغَبِّر رجليه في الجهاد في سبيل الله ، ويصبر على الأذى في سبيل الدعوة إلى الله ، ويغيض عدواً ؛ وهلمجر .. من الأعمال الصالحة ، و**داق ذلك في الحديث : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ يَعُودُ مَرِيضاً ، قَالَ : "اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ ، يَنْكَأُ لَكَ عَدُوّاً ، وَيَمْشِي لَكَ إِلَى الصَّلَاةِ [جَنَازَةٍ]") . رَوَاهُ أَحمد (2 / 172) ، وأبو داود (3107) ، وابن حبان (2974) ، والحاكم (1 / 344، 549) . وهو صحيح . وليس من مقاصد زيارة المريض ؛ أن تدُّب في نفسه اليأس والقنوط وتزيد من همومه وآلامه بتذكيره الموت ؛ بإحضار الكفن له عند زيارتك له . بل وليس ذلك من الحكمة ولا من أفعال العقلاء ? ناهيك أن يكون ذلك سبباً لاتهام الشريعة ، واستهجان دُعاتها مِن قِبل العامة - ، لأن النفس البشرية مجبولة على حب الحياة والبقاء وطول الأمل ، كما في الحديث : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (الشَّيْخُ يَكْبَرُ وَيَضْعُفُ جِسْمُهُ ، وَقَلْبُهُ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ : حُبُّ [طُولِ] الْحَيَاةِ [الْعُمُرِ] [الْعَيْشِ]، وَحُبِّ الْمَالِ) . رَوَاهُ أَحمد (2 / 317، 501) ، ومسلم (1046) ، والترمذي (2338) ، وابن ماجه (4233) ، وابن حبان (3230) ، والحاكم (4 / 328) . وهو صحيح . وَأَمَّا حدِيثُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ : الْمَوْتِ ) . رَوَاهُ أحمد (2 / 292) ، وَالتِّرْمِذِيُّ (2307) ، وَالنَّسَائِيّ (1824) ، وَابْن مَاجَه (4258) . وهو صحيح . فليس معناه ؛ أن نذكر الموت عند المريض ؛ فنزيده هماً وغماً ومرضاً على مرض ويأساً من الحياة ؛ لأن ذلك ليس من مقاصد الزيارة للمريض كما سبق بيانه ، بل هذا الحديث : لزجر المسلم وردعه عن المعاصي والذنوب لئلا يستمر فيها ولا يستمر على الكون إلى الدنيا والانشغال بها عن الآخرة في حال صحته وعافيته ، وتحفيزاً للمسلم على فعل الصالحات والتوبة قبل أن يباغته الموت . قال الصنعاني : "وَالْحَدِيثُ : دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَغْفُلَ عَنْ ذِكْرِ أَعْظَمِ الْمَوَاعِظِ وَهُوَ الْمَوْتُ ، وَعَنْ ابْنِ أَبِي الدُّنْيَا : (أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ يَمْحَقُ الذُّنُوبَ وَيُزْهِدُ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ ذَكَرْتُمُوهُ عِنْدَ الْغِنَى هَدَمَهُ ، وَإِنْ ذَكَرْتُمُوهُ عِنْدَ الْفَقْرِ أَرْضَاكُمْ بِعَيْشِكُمْ)" . "سبل السلام" (2 / 184) عطا . و (2 / 533) الخولي . كتبه / أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي . ??????? ??????: من آداب زيارة المريض مواساته وبثّ روح الطمأنينة في نفسه ؛ لا إهداؤه كفن الموت ! || ??????: ahlam1399 || ??????: اسم منتداك
|
![]() |
|
|