![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
قيمة البذل والعطاء
قوس قزح : قيمة البذل والعطاء : معنى البذل في اللغة : بذل الشيء : أعطاه وجاد به ، والبذل : نقيض المنع ، وكل من طابت نفسه لشيء فهو باذل ، ورجل بذال ، وبذول : إذا كثر بذله للمال . يقال بذل له شيئاً: إذا أعطاه إياه (1) . معنى البذل اصطلاحاً : قال المناوي : البذل الإعطاء عن طيب نفس (2) وقد ورد في كتاب الله العزيز وفي السنة المطهرة الكثير من الآيات الكريمة ، والأحاديث الشريفة التي تحث على البذل والعطاء . ومنها : قوله تعالى : ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) (3) . قال ابن كثير : هذا مثل ضربه الله _تعالى_لتضعيفه الثواب لمن أنفق في سبيله وابتغاء مرضاته ، وأن ا***نة تضاعف بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف (4) وعن أبي هريرة _رضي الله عنه _ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته في رقبة ، ودينار تصدقت به على مسكين ، ودينار أنقته على أهلك ، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك (5) قال النووي :في هذا الحديث فوائد منها : الابتداء في النفقة بالمذكور على هذا الترتيب ، ومنها : أن الحقوق والفضائل إذا تزاحمت ، قدم الأوكد فالأكثر ، ومنها : أن الأفضل في صدقة التطوع أن ينوعها في جهات الخير ووجوه البر بحسب ال**لحة ، ولا ينحصر في جهة بعينها (6) وللبذل صور عديدة فمنه بذل المال ، وبذل المعروف والفضل بأنواعه ، والحب ، وبذل العلم لطلاب العلم ، والمعرفة لناشدوها ، وأعظم درجات البذل في نظري أن يبذل الإنسان نفسه في سبيل الله وأن يجعل حياته كلها طلباً لمرضاته وخوفاً من عقابه بفعل الطاعات واجتناب المحرمات قال الله تعالى :(قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين )(7) ، وأن يسخر حياته كذلك لنفع الناس ليبقى أثراً طيباً بعد وفاته وصدقة جارية بعد مماته . قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : صنائع المعروف تقي **ارع السوء . ويقول الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله : إذا شئتم أن تذوقوا أجمل لذائذ الدنيا ، وأحلى أفراح القلوب فجودوا بالحب كما تجودوا بالمال . ويقول أرسطو : الرجل المثالي يشعر بالمتعة في إسداء المعروف للآخرين . فلا شك أن البذل والعطاء بكافة صوره يبعث في النفس البشرية الشعور بالسعادة والارتياح ، ومنه الصدقة التي تدفع بها البلايا ويداوى المرضى . ويجعل المؤلف نيدو آر .كوبين العطاء من الاختيارات السبعة للنجاح والتمييز : ويقول : كلما أعطيت زاد ما تحصل عليه .. لذلك فطالما لا تعطي فلن تنال شيئاً (8) (1) (956) ، معجم العين ، الخليل بن أحمد . (2) (957) التوقيف على مهمات التعاريف ، المناوي ، ص73 (3) سورة البقرة : الآية 261 (4) (965 ) تفسيرالقرآن العظيم ، ابن كثير ، ( 991/1 (5) رواه مسلم (995) (6) (969) ، شرح النووي على مسلم ، (81/7) (7) سورة الأنعام : الآية (17) (8) الاختيارات السبعة للنجاح والتمييز ،نيدو آر ، كوبين . |
|
|