أحكام بالسجن على 17 صحفياً وأردوغان يدعو الغربيين للاهتمام بشؤونهم سجنت تركيا 17 صحفياً تتهمهم، بأنهم على صلة بـ«منظمة إرهابية»، ما أثار جدلاً واسعاً، لكن الرئيس رجب طيب أردوغان، رفض انتقادات الغربيين لعمليات التطهير واسعة النطاق بعد محاولة الانقلاب، فيما حذر رئيس المفوضية الأوروبية من انهيار الاتفاق مع تركيا حول قضية الهجرة. ووجهت محكمة في إسطنبول إلى 17 صحفياً تركياً تهمة الانتماء إلى «تنظيم إرهابي» وأمرت بإيداعهم الحبس الاحتياطي، بانتظار محاكمتهم، كما أفادت وكالة أنباء الأناضول الحكومية. كانت السلطات اعتقلت 21 صحفياً، إلّا أن المحكمة أخلت سبيل أربعة منهم، وأحالت الـ 17 الآخرين إلى المحاكمة، بينهم الصحفية المخضرمة ناظلي اليجاق. واليجاق نائبة سابقة فصلت في 2013 من وظيفتها في صحيفة الصباح القريبة من الحكومة، بعدما انتقدت وزراء تورطوا في فضيحة فساد، تقول أنقرة إن مدبرها هو أيضاً غولن. بالمقابل فإن بين الصحفيين الأربعة الذين أخلت المحكمة سبيلهم الإعلامي الشهير بولنت موماي، الذي كان في السابق رئيس تحرير صحيفة حريات. وشن الصحفي التركي المعارض، جان دوندار، حملة على الضغوط الحكومية المتزايدة على وسائل الإعلام. وقال دوندار، وهو رئيس تحرير صحيفة «جمهوريت»، في لقاء مع قناة (في دي آر) الألمانية: «ليس هناك حق ولا ديمقراطية ولا حقوق إنسان»، مشيراً إلى أن موجة الاعتقالات الحالية بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، تشمل وسائل الإعلام والقضاء والقوات المسلحة، وتسببت في «إشاعة جو عام من الصمت والرقابة الذاتية» بين الصحفيين. وفي بادرة نادرة وسط أجواء حملات التطهير الجارية، أعلن الرئيس التركي التخلي عن الشكاوى المرفوعة على متهمين بـ «إهانته». ويشمل هذا الإجراء نحو ألفي شخص، بينهم أحد زعماء المعارضة بحسب أرقام أدلى بها مسؤولون في بداية العام. لكن عملية التطهير التي أعقبت محاولة الانقلاب لم تتوقف رغم تحذيرات الأوروبيين، واعتبر رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، أن الاتفاق بين الاتحاد وتركيا لوقف تدفق اللاجئين إلى غرب أوروبا يواجه خطر الانهيار. وصرح مسؤول تركي بأن الاستخبارات رصدت رسائل مشفرة أرسلها أتباع الداعية فتح الله غولن، قبل المحاولة الانقلابية في 15 يوليو/تموز، كشفت لأنقرة أسماء عشرات الآلاف في شبكة غولن. وفي مواجهة الانتقادات المتزايدة، دعا أردوغان الغربيين إلى «الاهتمام بشؤونهم»، وذلك في خطاب ألقاه من قصره الرئاسي في أنقرة، ليل الجمعة. وقال إن «هذه البلدان التي لا يبدي قادتها قلقاً على الديمقراطية التركية ولا على حياة مواطنينا ومستقبلهم في حين أنهم قلقون جداً على **ير الانقلابيين، لا يمكن أن تكون صديقة لنا، مبدياً أسفه لكون أي مسؤول أوروبي، لم يزر تركيا بعد محاولة الانقلاب. من جانب آخر، أشار القاضي الفرنسي مرسيل لوموند، الذي أسهم سابقاً في مهمة لتحديث النظام القضائي التركي، في حديث مع وكالة فرانس برس، إلى أجواء «رعب» تهيمن على القضاء في تركيا، وتمنع إجراء محاكمات عادلة بعد الانقلاب الفاشل. ووصف الحديث عن إعادة تطبيق عقوبة الإعدام بأنها ذروة التدهور الجاري. وقال إن «في ذهن الذين يشيرون إليها يتعلق الأمر طبعاً بإعادة عقوبة الإعدام مع مفعول رجعي، بحيث يتاح تطبيقها على الانقلابيين، ما يشكل انتهاكاً للحقوق الأساسية. لكن ما أخشاه أكثر من ذلك هو أجواء الرعب التي تهيمن على السلك القضائي كاملاً». (وكالات)