![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
بعض المخـالفات في الطهارة 2
وعن محمد بن زياد قال : سمعت أبا هريرة ? رضي الله عنه ? وكان يمر بنا ? والناس يتوضئون من المطهرة ? قال : أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم ? صلى الله عليه وسلم ? قال ويل للأعقاب من النار ) ..وعن انس بن مالكك ? رضي الله عنه ? أنه قال : ( رأى النبي ? صلى الله عليه وسلم ? رجلاً وفي قدمه مثل الظفر لم يصبه الماء ، فقال : ( ارجع فأحسن وضوءك ) .. وفي حديث آخر أن رجلاً توضأ فترك موضع ظُفُر على قدمه ، فأبصره النبي ? صلى الله عليه وسلم ? فقال : ( ارجع فأحسن وضوءك ) فرجع ثم صلى .. [/b][/center][/font][/size]
فليتق الله أناس لا يكملون غسل أعضاء وضوءهم ، بل ولا يلقون لذلك بالاً .. فإن صلاتهم على خطر لأمر النبي ? صلى الله عليه وسلم ? ذلك الرجل بإعادة الصلاة .. وليتذكروا قول نبينا الأمين - عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم - : ( من توضأ فأحسن الوضوء ، خرجت خطاياه من جسده ثم تخرج من تحت أظفاره ) .. وفي رواية : أن عثمان ? رضي الله عنه ? توضأ ثم قال : رأيت رسول الله ? صلى الله عليه وسلم ? توضأ مثل وضوئي هذا ، ثم قال : ( من توضأ هكذا غُفر له ما تقدم من ذنبه ، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة ) .. ? ومن المخالفات ( 12 ) : الإسراف في الماء أثناء الوضوء .. عن انس بن مالك ? رضي الله عنه ? أنه قال : ( كان النبي ? صلى الله عليه وسلم ? يتوضأ بالمُد ويغتسل بالصاع ، إلى خمسة أمداد ) ..قال الإمام الخاري ? رحمه الله تعالى - : وكره أهل العلم الإسراف فيه ، وأن يجاوزا فعل النبي ? صلى الله عليه وسلم - ..قال الإمام ابن القيم ? رحمه الله تعالى - : وكان ? يعني النبي صلى الله عليه وسلم ? من أيسر الناس صباً لماء الوضوء ، وكان يُحَذِّرُ أمته من الإسراف فيه ، وأخبر أنه يكون في أمته من يعتدي في الطهور ، وذلك من حديث عبد الله بن مغفل ? رضي الله عنه ? أنه قال : ( قال رسول الله ? صلى الله عليه وسلم - : ( أنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء ) ..والاعتداء في الطهور : يكون بالزيادة على الثلاث ، وإسراف الماء ، وبالمبالغة في الغسل إلى حد الوسواس ، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ? رضي الله عنهم ? أن إعرابياً جاء إلى النبي ? صلى الله عليه وسلم ? يسأله عن الوضوء ، فأراه الوضوء ثلاثاً ثلاثاً ثم قال : ( ***ا الوضوء فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم ) .. ?ومن المخالفات ( 13 ) : اعتقاد بعض الناس أن الوضوء لا يتم إلا إذا كان ثلاثاً .. أي غسل كل عضو ثلاث مرات .. وهذا اعتقاد خاطئ .. قال الإمام البخاري في صحيحه : باب الوضوء مرةً مرةً : وذكر حديث ابن عباس ? رضي الله عنهما ? أنه قال : توضأ النبي ? صلى الله عليه وسلم ? مرةً مرةً .. وقال : باب الوضوء مرتين مرتين : وذكر حديث عبد الله بن زيد ? رضي الله عنه ? أن النبي ? صلى الله عليه وسلم ? توضأ مرتين مرتين ..وقال باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً : وذكر حديث عثمان بن عفان ? رضي الله عنه ? أن النبي ? صلى الله عليه وسلم ? توضأ ثلاثاً ثلاثاً ..وقد سئل أعضاء اللجنة الدائمة إذا أرد الإنسان الوضوء للصلاة فهل يكفي أن يصب على العضو مرة ثم يمسح على بقيته .. ؟ فكان الجواب : يجزئ المتوضئ أن يصب الماء على كل عضو من الأعضاء التي يجب غسلها في الوضوء بشرط أن يعم الماء العضو ، وكل من الغسلة الثانية والثالثة سنة فقط .. أما إذا كانت الغسلة الواحدة لم تعم العضو فلا تجزئ في العضو ولو مسح بقيته بالماء .. والواجب على المتوضئ تعميم الماء على جميع العضو الواجب غسله ، فإذا لم تكف الغرفة زاد حتى يتم غسل العضو كله .. قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ? رحمه الله تعالى ? في بيان معى الغسلة الثانية والثالثة : المراد تعميم العضو ثلاثاً ، فهي تعميمات لا غرفات .. ولكن الإنسان يتوخى كون الغرفة تكفي ، فإن منع مانع من كون الماء قليلاً ، فلا بد من أكثر من ثلاث غرفات .. ?ومن المخالفات (14 ) : الزيادة في عدد غسل أعضاء الوضوء أو بعضها أكثر من ثلاث مرات .. وهذه تحدث من بعض الناس ، فيظن أن هذا الفعل هو من باب إسباغ الوضوء ، وهو ليس كذلك ، بل هذا إسراف وتعدي في الوضوء .. وهذا تلبيس من الشيطان ، لأن العمل لم يكن مشروعاً فهو مردود على صاحبه وإن كان مخلصاً ..فعن أم المؤمنين عائشة ? رضي الله عنها ? أنها قالت : ( قال رسول الله ? صلى الله عليه وسلم - : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) .. وفي رواية لمسلم : ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) وإذا كان الأمر كذلك فإن السنة في الوضوء ألا يجاوز المسلم غسل أعضائه أكثر من ثلاث مرات .. كما تقدم معنا في المخالفة ( 12 ) وذكر الدليل على عدم الجواز .. ? ومن المخالفات ( 15 ) : عدم غسل اليدين من أطراف الأصابع إلى المرفقين : وإيضاح ذلك كما يلي : عندما يتوضأ المسلم فإنه يبدأ فيسِّم الله ثم يغسل كفيه ثم يتمضمض ويستنشق ثم يغسل وججه ثم يغسل يديه إلى المرفقين .. وهنا مكمن الخطأ .. فإن كثيراً من الناس يبدأ بغسل يديه من أسفل الكف إلى آخر المرفق .. وفعله هذا فيه نقص .. لأن الواجب عليه غسل يديه كلها من أطراف الأصابع إلى المرافق قال فضيلة الشيخ / محمد بن عثيمين ? رحمه الله تعالى ? : ( وانتبهوا لأمرٍ يخل به كثير من الناس وذلك أن بعض الناس إذا غسل يديه بعد غسل وجهه بدأ بهما من أطراف الذراع إلى المرافق ، ولا يغسل الكفين وهذا خطأ لأنهما داخلان في مسمى اليد ، وعلى هذا فيجب غْسل يَديكَ بعد غسل وجهك من أطراف الأصابع إلى المرافق .. ) .. وقال أيضاً ? رحمه الله تعالى - : ( كما أن بعض الناس في أيام الشتاء يكون عليه ثياب متعددة ، فيفسر كُميه ولكن يفسرهما من دون المرفق ولا يدخل المرفق في الغسل .. وهذا خطأ فإن الواجب أن يفسر الإنسان كُميه حتى يتجاوزا المرفقين لأجل أن يدخل المرفقين في الغسل .. ) .. ومن المخالفات ( 16 ) : ترك تخليل الأصابع .. . وخاصة أصابع القدمين عند الوضوء أو الغسل .. بعض الناس عند الوضوء يقوم بصب الماء على قديمه دون أن يدخل الماء بين أصابعه .. فيبقى ما بين الأصابع جافاً لم يصل إليه الماء فيُخل بوضوئه أو غسله ومن ثم بصلاته .. وقد بين النبي ? صلى الله عليه وسلم ? ذلك وخصَّه لأهميته .. فقال مخاطباً أحد الصحابة ? رضي الله عنهم ? واسمه لقيط بن صَبِرَه ? رضي الله عنه - : ( أسبغ الوضوء وخلِّل بين الأصابع ، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً ) .. قال الإمام الصنعاني : ظاهر في إرادة اليدين والرجلين .. ثم قال : والحديث دليل على وجوب إسباغ الوضوء وهو إتمامه واستكمال الأعضاء .. أسبغ الوضوء : أبلغه مواضعه وفى كل عضو حقه وفي غيره مثله .. وعن المستورد بن شداد ? رضي الله عنه ? أنه قال رأيت رسول الله ? صلى الله عليه وسلم ? إذا توضأ يدلك أصابع رجليه بخنصره ) وفي لفظ : ( فَيخَلِّّّّّّّل ) بدل ( يدلك ) .. ? ومن المخالفات ( 17 ) : عدم إكمال غسل صفحة الوجه وبقاء بعض الأجزاء لم يمسها الماء . . يلاحظ على بعض الناس في أثناء وضوءه وعند غسل وجهه لا يغسل صفحة وجهه كاملة .. بل تبقى أجزاء الوجه جهة الأذنين لم يمسها الماء .. وهذا وضوء ناقص وعلى صاحبه أن يتعاهد ذلك وأن يحرص على إسباغ وضوءه ..والوجه هو ما يحصل به المواجهة وهي المقابلة ..وحد الوجه ? كما بينه أهل اللغة - : ( من منابت شعر الرأس المعتاد إلى منتهى اللحيين طولاً .. ومن الأذن إلى الأذن عرضاً ) ..وقد بين لنا من نقل صفة وضوء النبي ? صلى الله عليه وسلم ? أنه غسل وجهه ولم يقل غسل بعض وجهه .. فدل ذلك على أنه لا بد من غسل جميع الوجه .. ? ومن المخالفات ( 18 ) : ترك تخليل اللحية الكثيفة . . قال فضيلة الشيخ / محمد بن عثيمين ? رحمه الله تعالى - : اللحية إما خفيفة أو كثيفة ..فالخفيفة : هي التي لا تستر البشرة .. وهذه يجب غسلها وما تحتها .. لأن ما تحتها حينما كان بادياً كان داخلاً في الوجه الذي تدخل به المواجهة ..والكثيفة : ما تستر البشرة .. وهذه لا يجب إلا غسل ظاهرها فقط .. والتخليل له صفتان : 1) أن يأخذ كفاً من ماء ويجعله تحتها حتى تتخلل به .. 2) أن يأخذ كفاً من ماء .. ويخللها بأصابعه كالمشط .. والدليل قول عثمان ? رضي الله عنه ? قال : ( كان النبي ? صلى الله عليه وسلم ? يخلل لحيته في الوضوء ) .. وهذا الحديث وإن كان في سنده ? مقال ? لكن له طرق كثيرة وشواهد تدل على أنه يرتقي إلى درجة ا***ن على أقل درجاته .. على هذا يكون تخليل اللحية الكثيفة سنة ..قال الإمام ابن القيم ? رحمه الله تعالى - : ( وكان النبي ? صلى الله عليه وسلم ? يفعله ولم يكن يواظب عليه ) ..وقد سئل أعضاء اللجنة الدائمة : هل معنى تخليل اللحية في الوضوء .. وهو وجوب وصول الماء إلى بشرة اللحية .. ؟ فكانت الإجابة : ( يجب غسل ظاهر اللحية الكثيفة .. ولا يجب غسل باطنها ولا البشرة التي تحتها .. ولكن يشرع تخليلها .. قال ا؟لإمام النووي ? رحمه الله تعالى - : لا خلاف في وجوب غسل اللحية الكثيفة ولا يجب غسل باطنها ولا البشرة التي تحته اتفاقاً .. وهو مذهب جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ..وقال ابن رشد : ( هذا أمر لا أعلم فيه خلافاً ) ..وأما اللحية الخفيفة التي تبين منها البشرة فإنه يجب غسل باطنها وظاهرها .. |
|
|