أثر الأيمان في حياة الفرد والمجتمع - مواضيع منقولة من مواقع اخرى2

ryan

العودة   ryan > مواضيع منقولة من مواقع اخرى2

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-13-2016, 07:46 AM
rss rss غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 721,669
افتراضي أثر الأيمان في حياة الفرد والمجتمع

أثر الأيمان في حياة الفرد والمجتمع
أثر الإيمان في حياة الفرد المجتمع :
من أعظم نعم الله على الإنسان أن يهديه للإيمان ، ويشرح صدره لإسلام ، والإيمان في اللغة : التصديق
واصطلاحاً : الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبقدره خيره وشره .
قال عز من قائل : ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك ال**ير ) (1) ، وعن عمر بن الخطاب _رضي الله عنه_ أن جبريل _عليه السلام_ لما جاء إلى النبي _صلى الله عليه سلم_ قال : " يا محمد . أخبرني عن الإيمان ، قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ) (2) .
فإذا استقر الإيمان في نفس الفرد وجدت آثار ذلك على تصرفاته تجاه خالقه _سبحانه_ ونفسه ومجتمعه ، فهو يشعر بأنه مكرم من الله _سبحانه _ منذ خلق آدم _عليه السلام_ حيث أمر الملائكة الكرام الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويسبحونه لا يفترون بالسجود له تكريماً له والله يعلم ما لا يعلمون ، وكذلك فقد سخر له ما في السموات والأرض ،قال تعالى : ( ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً ) (3) ، لذلك يعتز المؤمن بأنه عبد لله مكرم عنده فلا يرتضي بالهوان والعبودية لغيره ، ويرتبط بكل ما في الوجود ، ويعتز بالله ورسوله ودينه ونفسه ، قال تعالى : ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقون لا يعلمون ) (4) .
والإيمان **در سعادة للعبد المؤمن ، فيشعر بصفاء النفس ، وطمأنينة القلب بذكر الله ، وانشراح الصدر ، وراحة الضمير لأنه يعرف أن هناك رباً سيحاسبه و ويوماً آخراً فلا يفعل ما يغضب ربه ويعذب ضميره فإن فعل فإنه يتوب إلى ربه ويندم ويعزم على عدم الرجوع للذنب ويبين ويصلح ، والذي يفتقد الإيمان في قلبه مخلوق ضعيف قال تعالى : ( إن الإنسان خلق هلوعاً ، إذا مسه الشر جزوعاً ، وإذا مسه الخير منوعاً ، إلا ال**لين ) (5 ) لذلك غير المؤمن قد تضيق به الدنيا بما رحبت فيقتل نفسه أو ينتحر ، أما المؤمن فقد أدرك أن له رباً كريماً رحيماً لطيفاً يناجيه ويدعوه فيستجيب ، يتلو آياته يأتمر بأوامره وينتهي عن نواهيه ، وعلم قوله تعالى : ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) (6) ، فلا راحة في هذه الحياة الدنيا وإنما في الدار الآخرة حينما يدخل المؤمنون الجنة يوفون أجورهم بغير حساب برحمة من الله _سبحانه_ وفضلاً ، يعلم أن بعد مرارة الدنيا وما فيها من مرض وبلاء وهم وحزن ونكد و**ائب وشدائد حلاوة وراحة أبدية فتسكن نفسه ويرجو ربه واليوم الآخر . ويعلم أن الله جعل لكل شيء قدراً فلا ضيق ولا حزن وهم يدوم وكذلك لا فرح وسرور ، قال تعالى : (قد جعل الله لكل شيء قدراً ) (7) .حتى لو أصابته **يبة الموت فإيمانه يجعله يردد " إنا لله إنا إليه راجعون " " لله ما أخذ ولله ما أعطى " يستعين بالصبر والصلاة كما أمره ربه ،ويحتسب الأجر والثواب عند ربه حتى لو دمعت عينه وحزن قلبه فلا يقول إلا ما يرضي ربه .
والإيمان وهو التصديق يؤدي بالإنسان إلى الشعور بالطمأنينة وعدم الشعور بالضياع والتشتت ، فالمؤمن بذلك في أمان من الله : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) (8) .
والإيمان يرتقي بالأخلاق قال صلى الله عليه وسلم : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " (9 ) ، فمتى كان المجتمع مؤمناً كان متعاوناً متراحماً متعاطفاً متواصلاً متآزراً ، وفي الحديث : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى شيئاً تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " (10) ، وفي حديث أخر : " المؤمن للمؤمن كالبنيان شبك النبي صلى الله عليه وسلم بين أصابعه " (11) ، مجتمع يوقر الكبير وذي الشيبة ويعطف على الصغير ، مجتمع لا يسيء أفراده لبعضهم بل على العكس من ذلك الإيمان يدعوهم للإحسان لبعضهم ،وقرر لأفراد هذا المجتمع حقوقاً وفرض عليهم واجبات .
فصلاح المؤمن مرتبط بدمج الجانب التعبدي مع الأخلاقي أدنى شعب الإيمان إماطة الأذى عن الطريق ، فإذا كان المجتمع مؤمناً ابتعد أفراده إذا حضر إيمانهم عن السرقة والزنا وغيرها من الكبائر والفواحش .
المجتمع المؤمن هو مجتمع
منتج يبني إنساناً وحضارةً يعلم أنه خلق لعبادة الله وللخلافة في الأرض وعمارتها ، السعادة في الدار الآخرة موقوفة على العمل والجد والإتقان ، قال تعالى : ( وتلك الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون ) (12 ) .
المجتمع المؤمن هو مجتمع يسعى إلى الإصلاح ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويتناصح أفراده في الخير ، قال تعالى : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون ) (13) ، قال تعالى : ( يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم لا هم يحزنون ) (14) .
خلاصة أثر الإيمان في المجتمع أنه ينمي ويهذب أخلاقه ويغرس بين أفراده مبادئ البذل والعطاء والرحمة والعدل والتسامح والتضحية ويمده بأسباب القوة والانتاج ويصبغة بصبغة الصلاح والإنتاج .
قفلة لأحمد بن حنبل :
إذا قال لي ربي .... أما استحييت تعصيني
وتخفي الذنوب من غيري ... وبالعصيان تأتيني
فما قولي له لما .... يعاتبني ويقصيني

_______________________________________
(1)سورة البقرة : الآية 285
(2)رواه الإمام مالك .
(3)سورة الإسراء : الآية 70
(4)المنافقون :الآية 8
(5)سورة المعارج : الآيات 19 ، 20 ، 21 ، 22
(6)سورة البلد :الآية 4
(7)سورة الطلاق : الآية 3
(8)سورة الأنعام :الآية 82
(9)صححه الألباني في الصحيحة
(10)رواه البخاري ومسلم
(11) رواه البخاري ومسلم
(12)سورة الزخرف : الآية 72
(13)سورة آل عمران :الآية 110
(14) سورة الأعراف :الآية 35

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات


رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:26 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant