محمود شاكر العلم الذي لم يرحل - مواضيع منقولة من مواقع اخرى2

ryan

العودة   ryan > مواضيع منقولة من مواقع اخرى2

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-11-2016, 12:42 AM
rss rss غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 721,669
افتراضي محمود شاكر العلم الذي لم يرحل

محمود شاكر العلم الذي لم يرحل
أول الكتب التي أبهرتني بالبلاغة العربية وجمالها كتابان أصول في البلاغة العربية لا غنى لطالب البلاغة العربية ومحبها عنهما وهما كتاب (أسرار البلاغة) و(دلائل الإعجاز) وهما من تحقيق الشيخ محمود شاكر وقام فيهما بجهد جبار في التحقيق. ثم شاءت لي الأقدار أن أتعرف أكثر على أبي فهر من خلال كتابه الرائع (نمط صعب ونمط مخيف)، وحقيقة أبهرني الرجل وأعجبني منذ قراءة الصفحات الأولى من هذا الكتاب في فكره وأسلوبه الأدبي الرائع والمتسلسل في معالجة القضية الأدبية المطروحة، ولعل هذا المقال يكون بداية أولى لسلسلة من المقالات أفصح فيها عن انطباعي وتقديري لما سطرته أنامل شيخنا الجليل (محمود محمود شاكر)، ولعل أقداري تسعدني أكثر فأقرأ كتابه الموسوم ب (أسمار وأباطيل) .. دعوني الآن أدلف إلى مقدمة كتابه (نمط صعب ونمط مخيف) حيث يفصح عن الأسباب التي دعته إلى تأليفه وما ستدور عليه رحى البحث البلاغي والأدبي فيه، وعلى إيجاز مقدمته إلا أنه اختصر الكتاب كله في سطور قليلة جداً، ومما يقوله في المقدمة (وبعد: فهذا كلام بعيد العهد، كتبته استجابة لهوى صديق قديم هو أخي (يحيى حقي) - رحمه الله -، وهو ما يتصل بقصيدة تأبط شراً: ان بالشعب الذي دون سلع وما أورده من أسئلة تتعلق بهذه القصيدة المنسوبة إلى تأبط شراً، وبعض هذه الأسئلة يتعلق بترتيب أبيات القصيدة، الذي اقترحه الشاعر الألماني (جوته) حين ترجم القصيدة إلى الألمانية، وبعضها يتعلق بالشعر القديم وروايته عامة، ثم ما بناه بعضهم على ذلك من افتقار القصيدة العربية إلى الوحدة ... .....، وقد نشرت هذا الكلام كله في سبع مقالات، بمجلة (المجلة)) عامي (1969-1970م) (1) وفي المقالة الأولى يبدأ بمراجعة يحيى حقي فيما كتبه في فاتحة المجلة (عدد مارس 1969م) في شأن صاحب الاسم المخيف (تأبط شرا)، وترجمة جوته الألماني للقصيدة، وما أضفت هذه الترجمة على القصيدة العربية من جمال مراجعة لا تبقي ولا تذر، ثم يتشعب به الطريق إلى الحديث عن رواية الشعر القديم في الجاهلية والإسلام حديثاً متسلسلاً جميلاً يتتبع الرواية من بداياتها الأولى حتى عصر انتشار الورق وتوافره في الحواضر، فيما بين القرن الأول للهجرة إلى أواخر القرن الثالث ... ويقول: (وصيغة هذه الرواية التي استقرت، ينبغي أن تكون واضحة كل الوضوح، حتى لا تقع في الحيرة عند البحث عن المنهج العلمي الذي ينبغي اتباعه في أمر الشعر القديم كله) (2) .. في سياق كلام رائع في هذا الموضوع يعجب ويفيد ويقود إلى تلمس الطريق الصحيح في رواية الشعر ونسبة القصائد إلى أصحابها، ويذكر شيخنا أبو فهر أن الرواية أصيبت ببلاء قديم وببلاء حديث، فالبلاء القديم هو جهلة من النساخ القدماء الذين أحدثوا بجهلهم خللاً شديداً في دواوين الشعر إلى آخر ما قال في ذلك، ثم يذكر البلاء الحديث الذي جاء في عهد المطابع ونشر الكتب مطبوعة، حيث تولى نشرها من لا يحسن من هذا شيئاً ولا يبالي به ... ثم يقول ما نصه (ولولا بعض ما تولاه المستشرقون من طبع بعضها طبعاً مقارباً، لوفرة ما عندهم من الأصول التي فقدناها، لازداد الأمر فساداً) (3) .. وأمام هذه الكلمة أجدني أقف طويلاً متأملة متحيرة لا أرد جواباً، لا أعلم ماذا أقول فسر فقدنا لهذه الأصول معروف من القديم لكن هل أثمرت كلمة شيخنا محمود شاكر التي أطلقها لأكثر من ثلاثين عاماً مضت؟، هل فعلنا شيئاً لنسخ أو شراء تلك الأصول ولهذا الأمر وأهله؟، وهل تحرّى دارسو الشعر مثل هذه الدقة التي دعا لها عالمنا؟ .. حقيقة لا أعلم بمزيد من الدقة مثل هذه الأمور ولم يتناه إلى علمي خبر يقين عنها، فالسؤال المطروح بقوة هو: هل أثمرت دعوة الشيخ محمود شاكر أم لا؟ .. ختاماً وجدتني اختصر الحديث أرجو أن يكون دل على مقصودي، وحسبي من ذلك أنني كتبت باختصار شديد عن قامة علمية شامخة في زماننا ترى هل يجود الزمان بمثلها ؟ ....

(1) أبو فهر محمود محمود شاكر، نمط صعب ونمط مخيف، الطبعة الأولى (1416هـ، 1996م (مطبعة المدني، دار المدني، القاهرة، جدة) ص 1-3).

(2) المرجع نفسه، ص 33 -62.

(3) المرجع نفسه، ص 43.

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات


رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:59 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant