علاقة الإنسان بالمكان - مواضيع منقولة من مواقع اخرى2

ryan

العودة   ryan > مواضيع منقولة من مواقع اخرى2

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-01-2016, 04:56 AM
rss rss غير متواجد حالياً
Senior Member
 
تاريخ التسجيل: Sep 2012
المشاركات: 721,669
افتراضي علاقة الإنسان بالمكان

علاقة الإنسان بالمكان
علاقة الإنسان بالمكان :
علاقة الإنسان بالمكان هي علاقة دينية واجتماعية ونفسية واقتصادية وأدبية وعلمية وسياسية وثقافية .
وقد يرتبط الإنسان بالمكان بأكثر من علاقة ، والعلاقة الاقتصادية هي العلاقة الأقوى التي تتبعها سائر العلاقات الأخرى كالنفسية والاجتماعية والأدبية والاقتصادية والسياسية والعلمية والثقافية عامة .
ومن ذلك علاقة المسلمين بمكة المكرمة ، والمدينة المنورة ، والقدس الشريف .
قال الله تعالى : ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد ءامنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ، رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ، ربنا أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ) ( 1 ) .
ومما يوطد علاقة الإنسان بالمكان الزمان والأحداث والشخصيات والطبيعة ، وتبعا لمجموعة العلاقات وما يوطدها يزداد تعلق الإنسان بالمكان وحبه للمكان والوطن الذي عاش فيه ؛ ومن ذلك مافي هجرة النبي محمد _ صلى الله عليه سلم _ من مكة المكرمة واشتياقه إليها : ( أشار صاحب الهمزية بقوله ..... ال**طفى المدينة واشتا
قت إليه من مكة الأنحاء
أي وقصد المدينة واشتاقت إليه الجهات والنواحي من مكة وقد جاء ( أنه لما خرج من مكة إلى المدينة مهاجرا وبلغ الجحفة اشتاق إلى مكة فأنزل الله تعالى عليه : ( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ) أي إلى مكة ) ( 2 ) .
وقد دعا النبي محمد _ صلى الله عليه وسلم _ للمدينة المنورة ، من ذلك : حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن إبراهيم حرم مكة ودعا لها ، وحرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة ، ودعوت لها ، في مدها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم عليه السلام لمكة ) رواه البخاري ومسلم .
وحديث أنس رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة ) رواه البخاري .
وكذلك علاقة المسلمين بالمسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى ، قال الله تعالى : ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره إن الذين آوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون ) ( 3 ) .
فعلاقة المسلمين بمكة المكرمة ، والمدينة المنورة ، والقدس الشريف هي علاقة دينية في المقام الأول ، تتبعها باقي العلاقات الأخرى ، فمن العلاقة الدينية الاجتماعية النفسية التي وطدتها الأحداث والزمان والشخصيات والطبيعة في موسم الحج قول الشاعر بعد انقضاء موسم الحج :
ولما قضينا من منى كل حاجة
ومسح بالأركان من هو ماسح
وشدت على حدب المهارى رحالنا
ولم ينظر الغادي الذي هو رائح
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا
وسألت بأعناق المطي الأباطح
وقد تغنى الشعراء بنجد التي تتوسط الجزيرة العربية ، يقول ابن الدمينه في داليته ،وهي من أعذب وأمتع ما قيل في نجد :
ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد
لقد زادني مسراك وجدا على وجد
ويقول آخر :
تمتع من شميم عرار نجد
فما بعد العشية من عرار
ويقول آخر :
سقى الله نجد والسلام على نجد
ويا حبذا نجد على القرب والبعد
ومن الشعر الأندلسي في نجد ، قصيدة ابن حميدس ، ومطلعها :
أمسك الصبا أهدت ألى صبا نجد
وقد ملئت أنفاسه لي بالوجد
ومن الشعر في نجد ، قصيدة الشريف الرضي :
خذي نًفْسِي يا ريح من جانب الحمى
فلاقي بها ليلا نسيم ربى نجد
فالعلاقة بنجد علاقة اجتماعية ونفسية ، وأكثر ما يوطد هذه علاقة الإنسان بنجد ( الطبيعة ) .
وقد تكون علاقة الإنسان بالمكان اقتصادية واجتماعية وأدبية ، كالعلاقة بسوق عكاظ وسوق المربد وغيرها .
ومن العلاقة الاقتصادية العلمية والأدبية والتي ساهمت في نشر الإسلام رحلات الرحالة المسلمين إلى شرق آسيا .
وعلاقة الإنسان بالمكان قد تكون نفسية أدبية كعلاقة المعري ببيته ، وسمي ( رهين المحبسين ) البيت والعمى ، وكذلك علاقة الجاحظ بمكتبته في بيته علاقة نفسية أدبية .
وقد تكون علاقة اجتماعية أدبية كعلاقة المتنبي بدكاكين الوراقين ، حيث يذهب إلى الوراقين ويأخذ الكتاب فيقلبه ثم يرجعه وقد حفظه عن ظهر غيب .
وهي علاقة علمية واجتماعية ودينية ، مثل علاقة أبي تمام بمسجد القاهرة ، حيث عمل سقا لطلب العلم .
وقد تكون العلاقة سياسية ودينية خاصة ، ومن ذلك ما قيل من شعر الحروب الصليبية :
يقول العماد الأصبهاني :
حطت على حطين قدر ملوكهم
ولم تبق من أجناس كفرهم ***ا
بواقعة رجت بها الأرض جيشهم
دمارا كما بست جبالهم بسا
وقس على ذلك غيره من أمثلة الشعر العربي قديما وحديثا .
والشعر الجميل هو الذي يتغنى بطبيعة المكان الجميلة ، وقد تفوق الشعراء الأندلسيون في وصف الطبيعة ، يقول ابن خفاجة :
يا أهل أندلس لله دركم ...ماء وظل وأشجار وأنهار
ومن هذا النوع في العصر الحديث ، قول أحمد شوقي :
آمنت بالله واستثنيت جنته
دمشق روح وجنات وريحان
قال الرفاق وقد هبت خمائلها
الأرض دار لها الفيحا وبستان
جرى وصفق يلقانا بها بردى
كما تلقاك دون الخلد رضوان
ولأنني بدأت مقالتي بالحديث عن أحب البقاع إلى الله ( مكة المكرمة ) ، اختم برائعة الشاعر السعودي محمد حسن فقي ، يقول :
مكتي لا جلال في الأرض يداني جلالها أو يفوق
ما تبالين بالرشاقة والسحر فمعناك ساحر ورشيق
سجدت عنده المعاني فما ثم جليل سواه أو مرموق ومشى الخلد في رحابك مختالا يمد الجديد منه العتيق .
( 1 ) سورة إبراهيم : الأيات ( 35_ 37 )
( 2 ) موقع ويكي **در ، السيرة الحلبية ، باب الهجرة إلى المدينة .
( 3 ) سورة البقرة : الآية ( 143 )

كلمات البحث

العاب ، برامج ، سيارات ، هاكات ، استايلات


رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:16 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
This Forum used Arshfny Mod by islam servant