لندن في 30 يونيو / بنا / قال أحد أبرز العلماء البريطانيين إن البحث العلمي في بريطانيا سيتضرر ما لم تنص ترتيبات الخروج من الاتحاد الأوروبي على حرية تنقل الأفراد.
ونقلت "بي بي سي" عن البروفيسور سير بول نرس قوله إن البحث العلمي في بريطانيا يواجه أكبر تهديد في التاريخ الحديث.وأضاف أن الباحثين يجب أن يكون لهم دور كبير في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.وقال نرس، الحائز على جائزة نوبل، إن الخروج من الاتحاد الأوروبي يُعرض المستوى العلمي البريطاني المتميز للتدهور، محذرا من أن ذلك قد يضر الاقتصاد ويمكن أن يؤدي إلى خسارة في المهارات والمواهب.وتابع: "ازدهار البحث العلمي يتطلب قدرة على الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة، ونحن بحاجة إلى حرية الحركة. قد نتفاوض بشأن ذلك خارج الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يسفر عن زيادة التكلفة وتراجع نفوذنا في تحديد الأولويات البحثية. وربما يجب أن نعيد النظر في كل هذه الفوضى، ونرى إن كان يوجد ما يمكن أن نفعله بعدما تهدأ الأجواء".وأضاف نرس أنه حتى لو وافقت الحكومة على تعويض التمويل حال توقفه، فلن يعوض ذلك أهمية التعاون الدولي الذي تحتاجه بريطانيا للحفاظ على صدارتها للبحث العلمي.يشار الى أن البحث العلمي في بريطانيا يعد من أبرز القطاعات التي تستفيد من التمويل الأوروبي. ولذا، يُخشى أن يصبح من بين أكثر القطاعات تضررا.وتتلقى الجامعات البريطانية عشرة في المئة من ميزانية البحث العلمي من الاتحاد الأوروبي، وهو ما يزيد على مليار جنيه استرليني في العام.وتشترط العضوية الكاملة، التي تؤهل للاستفادة من التمويل الأوروبي، أن تسمح الدول المشاركة بحرية حركة الأفراد.ويعمل في الجامعات البريطانية حوالي 30 ألف عالم من دول الاتحاد الأوروبي.من جهته قال سير فينكاترامان راماكريشنان، رئيس الجمعية الملكية الممثلة لكبار العلماء في بريطانيا، إن الكثير من العلماء يواجهون مستقبلا غير واضح، وقد يختار الكثير منهم العمل في أماكن أخرى، "فهم ليسوا مجرد أرقام، ولكنهم أشخاص يقلقون على أمانهم الوظيفي".وتابع: "يجب أن تتصرف الحكومة بسرعة لضمان الأمان الوظيفي للباحثين. لقد وظفتهم الجامعات لأنهم الأفضل والأذكى، وستعلم الدول الأخرى ذلك وتستقطبهم".ومن بين هؤلاء د. نعومي بوهانا، وهي باحثة فرنسية تعيش في بريطانيا منذ 18 عاما، وترأس مشروعا بحثيا يدعمه الاتحاد الأوروبي عن تتبع الارهاب وتجنيد الشباب بمشاركة من باحثين من أنحاء أوروبا.وتقول بوهانا: "لن أحصل أبدا على دعم مالي من بريطانيا لمثل هذا المشروع، وهو مشروع دولي، متشعب في مجالات متعددة، ويتضمن مزيجا من الهندسة والعلوم الاجتماعية. واضافت: لقد صُدمت عند سماع نتائج التصويت، وتفقدت مواقع عديدة لأتأكد أنها حقيقية. وعندها، علمت أنني لن أكون في بلد تابع للاتحاد الأوروبي، ولم أكن أعلم أن الأمر بهذه الأهمية بالنسبة لي، فأنا لا أريد أن أعيش في بلد غير تابع للاتحاد الأوروبي".ويقول مايك غلاسوورثي، أحد الداعمين للبقاء في الاتحاد الأوروبي وهو من مجموعة "علماء من أجل الاتحاد الأوروبي"، إن علاقة بلاده الكاملة بالاتحاد الأوروبي أضافت الكثير للعلوم في بريطانيا "بدءا من نفوذنا في وضع المعايير الأكاديمية ومعايير السوق الواحد، وصولا إلى دورنا البار في برنامج البحث متعدد ال***يات التابع للأمم المتحدة".م حبنا 2050 جمت 30/06/2016