![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
دُخانٌ خانِق..؛
أشْتاقُك اليوم، ككل يَومٍ و يحترق في قلبي حديث لك لا يصل إليك و أريد لو أنسج بالقصيدة بساطا سحريا يأتي بي إليك ولكن في جانب ما من قلبي، حيثُ يُمارس الضميرُ فنَّ الإعتزال و التأمل تُطِلُّ نافذة صغيرة على [حلب] و تدخل منها أبخرة الحرب و رائحة الرماد و الأجساد المشوية و يقف ضميري خلف ستائر مكتوب عليها "ما باليد حيلة، و أنا العبد الضعيف" يتأمَّلُ من بعيد و يستنشق نسيم التخاذل و يسمح لقلبي أن يُفكِّرَ بك و يشتاق كالعادة و تمر ببالي أفكارٌ متناحرة كالرصاص الهارب من فوهة البنادق، كيفما اتفق و تصيب من نفسي بعشوائية قاتل سفاح ما اتفق و ينخدش الطلاء الفضي على جدران نفسي ، و تظهر حلب من خلف الزجاج مدينةً من رماد و أرى أطفالها يرقصون حول النار و يهتفون لها ، أو ربما يلعنون حرارتها لست أدري فلا يصلني من صراخهم شيء فقط بعض الصور الملطخة بالكثير من الفحم و الرماد و الفوتوشوب ربما لتجميلها قدر الامكان و عرضها على شاشات العالم فلا أعتقد أن بشاعة المنظر في [حلب] تليق بذائقة العالم البعيد صور مع كاتم الصوت، حتى لا يفزع الجيران النائمون في هدوء و سكينة و لا يزعج قيلولتهم الأبدية صراخ أمِّ اخترق الرصاص صدرها و استقر على صدر ابنها الذي حاولت أن تُخفيه عن عيون الموت أعيد ترميم الطلاء الفضي على جدران نفسي و أنا أدندن "بكتب اسمك يا حبيبي... لا أدري أين" فالحور العتيق، و رمل الطريق و كل الحارات في عيني أصبحت [حلب] و كل أهاليها صاروا وقودا لنيران يرقص حولها أطفال [حلب] كيراعات الضوء، تتلهف إلى ضوء الشمعة ثم تحترق بها سامحني حبيبي ، أريد أن أكتب عنك أكثر و أسترسل في وصفي لوعتي و اشتياقي، و أتفنن في رسم ما يختلج صدري في غيابك لكن [حلب] تضل تتدخل و ترسل إلى ضميري رسائل انذار أو ربما تتعمد ازعاجي و تهددني "لن أسمح لكِ بخط سطر آخر عنه يا أنتِ، و أنا التي كنتُ العروسَ البيضاءَ ذات ليلة وأمسى ثوبي يحترق عشية العرس" "لن تكتبي عنه، و أنا التي تخلى عني كل خطيب و كل حبيب و تركوا جذلات شعري تأكلها النار و يستبيحها الغريب" "لن أسمح برومنسياتك الحالمة أن تعبر الأثير إليه و أنا هنا أسيرة طقوس عبابيد الظلام، في مذبح أنا فيه القربان والأضحية" فلتحترقي يا شاعرة الوهم ، كما احترقت أحشائي و لا زالت تحترق مازالت [حلب] يا عزيزي تثير الفوضى في أحشائي و تشعل النيران، فسامحني لا أستطيع التركيز على ما يقوله قلبي لك مازالت تخدش جدراني كطفلة مقطوعة الأذنين مفقوءة العينين تتخبط في الظلام و تصدر أصواتا أشبه بنداء لبوة مجروحة و ترتمي بعد تعب ، على غدير من دماء ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ إيمان~ 30/04/2016 20:34 |
|
|