![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
صيدٌ جناهُ إعمالُ الفكرة
![]() قال الله سبحانه و تعالى : (( لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )) (21) سورة الحشر
قال أبو سليمان الداراني: إني لأخرج من منزلي فما يقع بصري على شيء إلا رأيت لله فيه نعمة ولي فيه عبرة. ولما سئلت أم الدرداء عن أفضل عبادة أبي الدرداء قالت: التفكر والاعتبار. و مما صادَ الخاطرُ و جناهُ إعمال الفِكرِ في أمورٍ شتى ، هذه الكلمات التي أحسَبُ أنّها تدُّل على الواقع ، و تُنبِّه على بعض الوقائع ، و قد توقظ الوسنان و ترشد الحيران . و هي من نتاج عقل هذا العبد الضعيف العاجز ، مستضيئا بالكتاب العزيز مقتبسا من سنة الرسول الكريم صلوات الله و سلامه عليه . فإن أصبتُ فالمنة و الفضل لله وحده ، و إن أخطأت فمن نفسي و الشيطان ، و رحم الله عبداً رأى خلّة فسدّها أو بائقة فردّها و كنتُ قد غرّدتُ بها قديما و كادت أن تضيعَ لو لا أن قيّدَ الله إليَّ يدا بيضاء انتشلتها من غياهب الضياع ، فشكرا لله ثم لتلك اليد الباذلة المشرقة . و من لم يشكر الناس لم يشكر الله |
|
|