![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
السؤال الأصعب أين سعادتنا ..؟!
كـ باقي البشر ؛ تسعى لأن تبحر بمشاعرك نحو جزيرة الحياة الهانئة .. تهاجر بعيدا في زوايا الكون إلى حيث ذكريات الطفولة , و ما احتوته من عذوبة و عفوية و براءة , ثم تسير بك الأفكار إلى حاضرك , حيث الآلام , و بقايا الفرح , و قد تطير من دون جناحين نحو المستقبل حيث الآمال و الأحلام تغترب أحياناً عن يومك , لتعانق ذاتك , و تتوحد مع نفسك في صفحة ذاك الفجر الجميل يذهب الجميع , و تبقى الأسئلة الأصعب حائرة على شفاه الحياة ..! هل أنت سعيد ..؟ هل تشعر بالسعادة تغمر جوانبك و تضيء جنبات حياتك ..؟ هل ثمة رضى داخلي تقر به العين و تسكن به النفس ؟! أين أجد السعادة ..؟ إن من أخطر التصورات الفكرية هي أن نجعل من السعادة هدفاً نسعى إليه ! ... السعادة ليس لها وقت أو مكان أو سبب معين .. هل تعلمنا .. من مدرسة الصغار حيث الضحك المتواصل , و القلوب النظيفة , و الإستمتاع باللحظة الحاضرة فهم أساتذة في فن صناعة السعادة ..! [ومضة ] ما أروع أن نتعلم إستراتيجية [ الإستمتاع بالموجود ] ..! نسعد و نستمتع بأطياف النعم التي تتراءى بين أعيننا نرفل في نعيمها ليل نهار صحة و أمن و مال و أسرة و أصحاب , و قبل ذلك " يقين " ... ويروى عن ذلك الشخص الذي غرق مركبه وبقي يصارع الموت أسابيع أنه قال بعدما أنجاه الله :- إن أكبر درس تعلمته من هذه المحنة هو :- [يجب ألا تشعر بالتعاسة مادمت تملك مالاً و طعاماً كافياً ] لماذا تؤجل أعراس الفرح ولا تعانق أطياف السعادة المتناثرة هنا وهناك ؟ السعادة تصنع في لحظة فقط بتغيير بوصلة أفكارنا فهي لا تستورد , ولا توهب , ولا تشترى , السعادة تبدأ من ذواتنا .. السعادة تجلب بالعطاء فهي كالحب لا يؤخذ إلا بعد أن يعطى .. يقول أحد الحكماء :- [ سقيت زهرة في حديقتي *** تشكرني ، و لكنها انتعشت فانتعشت حياتي معها ] السعادة :- أن نعيش حياتنا كما نحن لا تكلف ولا مبالغة .. و أخيراً إذا كانت السعادة واحة أشجارها النفس البشرية فإن الإيمان بالله هو ماؤها و التوكل عليه غذاؤها .. </ul> |
|
|