![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
أبكيك يا امي ،،
أبكيكِ يا أمي أبكيكِ لو نقع الغليل بكائي *** وَأقُولُ لَوْ ذَهَبَ المَقالُ بِدائي وَأعُوذُ بالصّبْرِ الجَميلِ تَعَزّيًا *** لَوْ كَانَ بالصّبْرِ الجَميلِ عَزائي طورًا تكاثرني الدموعُ وتارةً *** آوي إلى أكرومتي وحيائي كم عبرة موَّهتُها بأناملي *** وسترتُها مُتجملًا بردائي ما كنت أذخر في فداكِ رغيبةٍ *** لو كان يرجع ميتٌ بفداءِ فَارَقْتُ فِيكِ تَماسُكي وَتَجَمُّلي *** ونسيت فيكِ تعززي وإبائي وَصَنَعْتُ مَا ثَلَمَ الوَقَارَ صَنيعُهُ *** مما عراني من جوى البُرحاءِ كم زفرةٍ ضعفُت فصارت أنَّةً *** تَممْتُهَا بِتَنَفّسِ الصُّعَداءِ لَهفَانَ أنْزُو في حَبَائِلِ كُرْبَةٍ *** مَلَكَتْ عَليَّ جَلادَتي وَغَنَائي قَدْ كُنتُ آمُلُ أنْ أكونَ لكِ الفِدا *** مِمّا ألَمَّ، فكُنتِ أنْتِ فِدائي وَتَفَرُّقُ البُعَداءِ بَعْدَ مَوَدَّةٍ *** صعبٌ؛ فكيف تفرُّق القُرباءِ كيف السلُّو وكلُّ موقعِ لحظةٍ *** أثرٌ لفضلكِ خالدٌ بإزائي فَعَلاتُ مَعرُوفٍ تُقِرُّ نَوَاظِرِي *** فَتَكُونُ أجْلَبَ جالِبٍ لبُكائي فبأي كَفٍّ أستجِّنُ وأتِّقي *** صَرْفَ النّوَائِبِ أمْ بِأيّ دُعَاءِ رُزءانِ يَزْدادانِ طُولَ تَجَدُّدٍ *** أبَدَ الزّمَانِ: فَناؤهُ وَبَقائي قَدْ كُنْتُ آمُلُ أنْ يَكُونَ أمامَها *** يومي وتشفقُ أنْ تكونَ ورائي آوي إلى بَرْدِ الظِلال كأنني *** لِتَحَرُّقي آوِي إلى الرّمضَاءِ وأهُبُّ مِنْ طِيبِ المنامِ تَفَزُّعاً *** فزعَ اللديغِ نَبا عن الإغْفَاءِ معروفكِ السامي أنيسكِ كلما *** وَرَدَ الظّلامُ بوَحشَةِ الغَبْرَاءِ وضياءُ ما قدَّمتَهِ مِنْ صالحٍ *** لكِ في الدُجى بدلٌ مِن الأضواءِ إنّ الذي أرْضَاهُ فِعلُكِ لا يَزَلْ *** تُرْضِيكِ رَحْمَتُهُ صَبَاحَ مَسَاءِ صَلّى عَلَيكِ، وَما فَقَدْتِ صَلاتَهُ *** قَبلَ الرَّدَى، وَجَزاكِ خيرَ جَزَاءِ لَوْ كَانَ يُبلِغُكِ الظلامُ رَسَائِلي *** أو كان يُسْمِعَكِ التُرابُ نِدَائي لَسَمِعتِ طُولَ تَأوّهي وَتَفَجّعي *** وعَلمْتِ حُسْنَ رِعايتي ووفائي ــــــــــــ ــــــــــــ ــــــــــــ ــــــــــــ ــــــــــــ ــــــــــــ ــــــــــــ ــــــــــــ #العلامة_رسلان |
|
|