![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
جماليّات البشر
جماليّات البشر تقول العرب في ابلغ مثل : " في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق " ، وكم يطيب الوقت وتزهر اللحظات وتحلو الحياه في ناظرينا كلما عشنا موقفاً لاح فيه الخلق الرفيع والروعه تكمن إن دوّنت مَوَاطن الجمال لتعتاد عليها ولتطلق عليها تسميه " جماليات البشر " تتلمذ عليها حتى تعتادها وتمتزج في كيانك وتغدو عطراً يجيء ويذهب بك يقول ابو تمام : *** أجد الأخلاق إلاّ تخلقا ولم اجد الأفضال إلاّ تفضلا وهنا بعضٌ من جميل مواقف لأرقى البشر خلقاً , اذكرها هنا ليس للاستحسان والاستئناس أو الدعايه بل لنخطو حذوها ونحيا بجمالها : 1ـ ثابت القيم الساعي لرسوخها قولاً أو كتابةً بلا جدال او عتاب هدوءه الجميل هو الأبلغ تأثيراً , تجده مهما قوبل بالصد أو السدود والإقصاء يستخدم البدائل الممكنة بلا ضجه او خنوع ( قوه حق ) 2- إذا سئل عن خصمه او اخبر عن سيئ اساء إليه ، اغلق السؤال والحديث بتهذيب جم والمح بأنه سامح واجمع بالدعاء له وللسائل ولذاته ، سائراً على هدي الآية الكريمه : ( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ) ( سمو غايه ) 3- إذا لحظ الحزين وسمع انين الشاكي سرح بحديث إلى واقع حوله لآخر هو اشد الماً ووجعاً ، وطيلة حديثه يذكِّر بالشواهد والأثر ليخفف عنه وبذات الوقت هو يبصره دون **ادرة للمشاعر او إسفاف بالعقول ( موضع حكمه ) 4- من يحتفي بالقريب والغريب والصغير والكبير حفاوه متقاربه لا يتلوّن ولا يتبدّل ، يخطو على خطى سيد الخلق ذا ثباتٍ لا يخشى لومه لائم او ما يشيع بأنه من غير المناسب وهو الخطأ بعينه ! ( حضور حقيقي ) 5- إذا اسديت له معروفاً حفظه ولم ينتظر حاجه لك ليردّها او يقضيها عنك بل لبى لك امراً يعلم انّ فيه مطلباً لك وقد اجتهد في معرفه ذلك دون سؤالك مباشره ! (إنسان لا يُنسى ) 6- يحسن الظن جهراً ويذكر صاحبه وفي ذلك يروى انّ تابعياً قال لصاحبه إنّ قلبي لا يرتاح لفلان ، فردّ عليه ولا انا ، ولكن ما يُدريك لعل الله طمس على قلوبنا فأصبحنا لا نحب الصالحين ! ( نجاه مضاعفه ) 7- يستقبل يدك بالدعاء ويودعها بالدعاء وإذا ذكر احدهم بحضرته ولو بالقليل دعا له بالكثير حتى ظننت انه يعرفه وهو حتى لا يعرف اسمه (بديع طهر ) 8- إذا اخطأ احدهم القول اعانه بهمس على تصويبه دون ضجّه ، لأنه يدرك حكمه الحكيم الذي قال : تعثُّر الفم اصعب من تعثُّر القدم . ( ناصح مغيّر ) 9- البشارات فنها ودربها لا يأتي إليك إلاّ بخبر ذي نفع ويستنهض همّتك لفعله او العون لتمامه او الحديث به يرى الغنائم ويشاركك بها ( يَسِر ومُبارك ) إنّ في اخلاق البشر لعبر ودروس كثر ومن رام طيب الحياه وراحه الخاطر ارتقى بخلقه يتتلمذ من هذا وذاك جميل الفعال حتى يكون منهم ابصر « جماليات البشر » من حولك دَوِّنها وامض في اثرها |
|
|