![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
صعد على المنبر ثم قال : أيها الشّعب العظيم ، أشعر بعمق معاناتك و فضاعة آلامك ، فأنت مني كالروح من الجسد ، بل القلب الذي تتردد نبضاته بين أضلعي ، تؤنسني سعادتك و يطربني سرورك ، و تتعسني أحزانك و ما يقذفك به الزّمان ليمحي حبورك ( فرحتك ) . بدأ الشعب بالتّصفيق الحار ، و هتافه باسم المترشّح قد ضجّ به المكان و بلغ الآفاق . المترشّح : سأكون لك أيها الشعب قارب النجاة ، و الطّبيب الذي يضمّد جراحك ، و يُزيح عنك المعاناة ، و يذبح في هيكلك كل مأساة ، و ينسج بتسابيحك كل صلاة. قال بعض الحضور : هذا الرجل الذي كنا نبحث عنه طيلة سنوات ، و قال آخرون : فليكن هو الملك . همس أحدهم لصديقك : حسمت أمري على أن يكون هذا الرجل زعيمي دون منازع ، أنظر الى حلاوة كلماته و عذوبة عباراته . فرد عليه صديقه : هذا الرجل هبة السماء و لا أرتاب في ذلك قيد أنملة . المترشّح : أيها الشعب العظيم سأسقي من ثروات بلادك أحلامك ، و أخلع الليالي الحالكات من أيّامك ، فلا ترى الا النّور و الرّبيع يُزهر أمامك . ارتفع الهتاف باسمه من جديد مع التصفيق المتتالي ، و عبارات الثناء التي لا تنقطع .نزل من على المنبر فاستقبله البعض بالأحضان و العناق و التقبيل ، انتهت الحملة بفوزه السّاحق في الانتخابات . ـ نظر الى فيديوهات حملته الانتخابية و هو يقهقه و يقول : أيها الشّعب الغبيّ كنت لي الحمار الذي اجتزت به المستنقع حتىّ بلغت الضّفة دون أن يتلطّخ ثوبي أو يصيبني الاعياء ، بل أنت الحذاء الذي حماني من الأشواك و نتوء الحجارة و حرّالرّمضاء و ستبقى كذلك . ـ و استمرّ الشّعب المغفّل يعيش على الأماني و الأوهام التي يصنعها زخرف اللّسان و رنّات البيان ، و بات الزعيم يتمتّع بالعرش في السّنوات السّمان ، و قد مسح من قاموسه اسم الشّعب بممحاة النّسيان . السعيد محرش الطارف ـ الجزائر ـ ??????? ??????: المتــــرشّـــــــح الفصيــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــح || ??????: rss || ??????: اسم منتداك
|
![]() |
|
|