ولو خرجت على الإمام باغية لا حجة لها، قاتلهم الإمام العادل، بالمسلمين كافة، أو بمن فيه كفاية، ويدعوهم قبل ذلك إلى الطاعة والدخول في الجماعة، فإن أبوا عن الرجوع والصلح قوتلوا، ولا يقتل أسيرهم ولا يتبع منهزمهم، ولا يذفف على جريحهم، ولا تسبى ذراريهم، ولا أموالهم .... ولو تغلبوا على بلد فأخذوا الصدقات وأقاموا الحدود وحكموا فيهم بالأحكام لن تنقض عليهم الصداقات ولا الحدود، ولا ينقض من أحكامهم إلا ما كان مخالفا للكتاب أو السنة أو الإجماع، كما ينقض من أحكام أهل العدل والسنة.