![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
لله درهم كيف كانوا
لله درهم كيف كانوا ........................................ ( معن بن زائدة) فارس صنديد...اشتهر بالحلم وسعة الصدر واصبح حديث الناس , فسمع أحد الاعراب جماعه يتحدثون عن حلمه وأنه لايغضب ابدا, فقال: وإن اغضبته؟ قالوا : لك عشر من الابل...ولكن إن لم يغضب عليك عشر من الابل...فوافق.. ذهب واستأذن الدخول عليه...وقد لبس جلد شاة لم يدبغ...دخل ولم يسلم وابتدأ بالشعر قائلا: أتذكر إذ لحافك جلد شاه = وإذ نعلاك من جلد البعير فقال معن : نعم يا أخا العرب أذكره والله ولم أنسى ثم قال الأعرابي : فسبحان الذي أعطاك ملكاً = وعلِّمك الجلوس على السرير فقال معن : سبحانه ...يؤتي الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء. فقال الأعرابي : فلست مسلِّماً إن عشت دهراً = على معنٍ بتسليم الأمير فقال معن : يا أخا العرب ، السلام سنّة . فقال الأعرابي : سأرحل عن بلاد أنت فيها = ولو جار الزمان على الفقير فقال معن : يا أخا العرب إن جاورتنا فمرحبَّاً بك ، وإن رحلت ف**حوباً بالسلامة. فقال الأعرابي : فجد لي يا (ابن ناقصة ) بشيء = فإني قد عزمت على المسير فقال معن : يا غلام أعطه ألف دينار. فأخذها الأعرابي وقال : قليل ما أتيت به وإني = لأطمع منك بالمال الكثير فقال معن : يا غلام أعطه ألف آخر. فأخذها الأعرابي وقال : سألت الله أن يبقيك ذخراً = فما لك في البرية من نظير فقال معن : أعطوه ألف آخر. قال الأعرابي : يا أمير ما جئت إلاّ مختبراً حلمك لما بلغني عنك فقد جمع فيك من الحلم ما لو قُسِّم على أهل الأرض لكفاهم. وإني قد خسرت عشرا من الابل..وابلغه بقصته مع القوم . فقال معن : يا غلام ، كم أعطيته على نظمه ؟ قال : ثلاثة آلاف دينار. قال معن : إعطه على نثره مثلها. ...وأعطوه عشرا من الابل...ليعطيها القوم الذي راهنهم. |
|
|