![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
ورحل صاحب الهمزات [/size][/CENTER][/SIZE]
ترجل من على صهوة هذه الحياه 000 سافر في سياحة ربانية أبديه000 غادر عاجلتنا الفانيه000إلى باقيه وأرفة ظليله إن شاء الله000 جمعتنا صوادف الأيام000وطواري الأزمان معه ومن قبله000 مع والده رحمه الله وكانت لنا جلسات000وجلسات000 كان رحمه الله ضليع بلغة الأعراب000 وعالم القواعد وخفايا الهمًزات000 وعندما تجمعنا الجلسات000تتعطل لغة الكلام بسبب صاحب الهمًزات00 وكان له من أسمه أكبر نصيب000 ودماثة خلق000جميل منطق000بشاشة أساريره000سخاء يد000 كان صالحاً في تعامله000 متوازناً في علاقاته000 وفي أواخر ايامه كان لايزال يحتفظ بكامل أتزانه ورباطة جاشه 000وحصيلة صبره كان المرض ينهش في مفاصله000والتعب الجسدي أنهك قواه000 كان ايمانه فوق كل مرض000 وتعلقه بربه فاق كل حد000 زرته في رقدته الأخيرة000كانت شمسه تلامس المغيب000 كانت بوادر الرحيل تحيط زوايا سريره في غرفة الإنعاش000 كانت روحه المطمئنه تعانق سماء المكان في طريقها إلى عالم الملكوت الأعلى000 قاربت الخطى000وقفت على رأسه وتحسست الكف التي طالما شددتها000وطالما شدتني000 كانت بارده برود الثلج000فاقدة لكل حرارة الحياة000 كنت في عالم000وكان رحمة الله في عالم أخر وتدجرحت عبره حارقه أغنت عن كل عنوان000 وكان ذلك الموقف أخر عهدي بصاحب الهمزات 000 وصباح الأثنين عشية ذي الحجة 1436هـ000 كان خبر الوفاة000ووصول الأجال نهاية المشوار000 وطويت صفحة مشرقة ناصعة كانت تعرف 000بصالح محمد الجدعي000 هو بكل الأحوال أنسان أولاً000وبشر ثانياً000 وخطاء ثالثاً000 000هذه هي تركيبة كل انسان000 فمن كانت هذه هي تركيبته 000وتلك هي سلوكياته 000 فليمد يد التسامح000ويبدي ملامح العفو000 ويتجاوز عن كل زله000 فاليوم صالح000وغداً قد تكون أنت ومن أنت 000 000أمام جبروت الموت000 تستجدي العفو والغفران 000مسكين أنت ايها الأنسان000 الكل يبحث عن مخرج000نافذة أمل000مهرب لكن إلى أين000 فالمفر منه هي بكل بساطه عوده إليه000شي غيبي أسمه 000الموت000 لا يحتاج إلى بروتكولات000 ولا سجاجيد حمراء000ولا حفله مباخر وسحب زرقاء000 ليس بحاجة إلى استخراج كرت زيارة 000أو فيزة عمالة000 يدخل بلا أذن000 ويدلف بلا سلام000 هدفه واحد000ومهمته محدده000 تسلم العهده عند حلول الاجال000 لايهتم لعويل هنا000وصراخ هناك000 لا تهمه المناصب000ولا تثنيه الألقاب000 ولا تحركه مشاعر 000 الموت على الأبواب000يترصد الخطى000وينتظر اللحظات000 فصفاء الدهر لن يدوم000 وربيع العمر سوف يزول000 فالحياة كما قيل رحال تشد000وانفاس تعد000 وعاريه سوف ترد000 رحمه الله ابو محمد000وتغمده برضوانه ولأهل بيته كل صبر وسلوان محمد ابراهيم الغفيلي/ أبو نوف الرس |
![]() |
|
|