![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
من مقاصد الإسﻻم الكبرى . قصة قصيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم. جلس اﻻبن مع أبيه يتابعون الحجيج في يوم عرفة على قناة الجزيرة مباشر . فقال اﻻبن : يا أبي إنهم يلبسون لبس واحد . لماذا ؟ ضحك اﻷب . اﻻبن : هل تسخر مني ؟ اﻷب : ﻻيابني . ولكن الشيء بالشيء يذكر ، تذكرت قصة المسجد الذي بناه التاجر المليونير أبو أمجد . اﻻبن باشتياق : وماقصته التي أضحكتك . اﻷب : لم أضحك من رضا وانبساط ، ولكن شر البلية مايضحك . بنى المليونير أبو أمجد مسجدا ثم طلب من أحد المسؤولين الكبار أن يفتتحه ، وقبل اﻻفتتاح بأيام بدأ الناس الصﻻة فيه ، فاعتادوا على الذهاب إليه . ويوم اﻻفتتاح تقرر أن يفتتحه المسؤول الكبير وقت الصﻻة وجاء لذلك وجاء بحاشيته أيضا ، وجاء الناس للصﻻة كالعادة فاستغربوا من وجود بعض الموظفين وضعهم التاجر ليمنعوا الناس من دخول المسجد ، فلن يصلي هذه الصﻻة في المسجد سوى المسؤول الكبير وحاشيته والتاجر ومن دعا . وذهب الناس إلى مسجد آخر . اﻻبن : وماعﻻقة هذه القصة بالحج ؟ اﻷب : للأسف لم تخرج ذكيا فاهما كأبيك . اﻻبن : هل تعرض بأخوالي . اﻷب : وكيف فهمت هذه ولم تفهم تلك ؟ اﻻبن : اشرح لي ياأبي . اﻷب : يابني إن من مقاصد الإسﻻم الكبرى المساواة ، ولبس الحجيج وتراص الناس في الصﻻة الغني بجانب الفقير ماهو إﻻ تجسيدا لمقاصد عظيمة منها المساواة . اﻻبن : ولكني أرى أمورا ﻻتشير إلى هذا وأسمع ألقابا فيها تعالي يضاد المساواة . اﻷب : ببساطة هذا ليس الإسﻻم . اﻻبن : كيف هذا ؟ اﻷب : يابني ﻻتكن غبيا .. الإسﻻم الحقيقي المحمدي لو كان موجودا لما وجد فقيرا وﻻ مظلوما وﻻ مقهورا وﻻمشردا وﻻ ﻻجئا وﻻ مسلما ذليﻻ . يابني الإسﻻم الحقيقي نور وهداية ارتضاه الله لنا ولم يقبل معه دينا آخر فعرفنا أنه هو منهج الحياة الصحيح ، فإذا ماغيب الإسﻻم الحقيقي وجيء بمنهج آخر للحياة ظهرت المشاكل . اﻻبن : وهل سيعود يا أبي ؟ اﻷب : ﻻ أشك في ذلك أبدا ، فهذا وعد الله سبحانه وتعالى . |
|
|