![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
? مزامير الفتنة ?*
لم نعد نستغرب ظهور متشدد هنا او هناك يميني او يساري ولا ظهور آخر مُفرط… نسي القوم أن ديننا الإسلامي الحنيف هو دين الوسطية يقول الله تبارك وتعالى {وكذلك جعلناكم امة وسطَى } وانه دين منصور بنصر الله يقول عليه الصلاة والسلام (لن يُشاد الدين احداً إلا غلبه) على مدار الثلاثة أشهر الماضية أطلق المغردون في تويتر عشرات الهشتاقات ما بين وطنية للرد على بعض اعداء الوطن او دينية للرد على بعض الشبهات الواضحة في الدين او انسانية بحتة تتعلق بحالات لا تحتاج اكثر من إعادة نشر كي يصل المطلوب الى صاحب القرار، إلا أننا لم نجد كثير من الأصوات التي من المفترض ان نجدها وقتها… في المقابل وبمجرد ان معالي وزير التعليم د.عزام الدخيّل اصدر قراره المبارك إن شاء الله بفتح فصول التحفيظ وقبل حتى إستيعابه او التفكير في كيفية وإمكانية تطبيقه في الميدان الذي يعاني اصلاً من تكدس الطلاب وقلة المعلمين وجدنا أن مئات الاقلام ظهرت مُتفاعلةً منها ما كان له قصد وهدف ومنها ماكان يكتب على مبدأ (وما أنا إلا من غُزية…) وانقسمت تلك الأقلام الى فريقين وراح كل فريق يُصنف الآخر حسب وجهة نظره طائفيا وفكريا وعقائديا *** تبقى صفة يرى كل فريق أنها مُخالفةٌ لفكرِه إلا واطلقها على الفريق الآخر دون تورع او حساب وسخّر كل فريق اجندته واصحاب السمع والطاعة من اتباعه لكي يُثبت انه هو صاحب الحق وهو الناصر والمنصور وبدأ بإقصاء كل من خالف رأيه ففريقٌ رسم لنا وكاننا قبل القرار في التعليم هاجرون للقرآن الكريم في نظامنا واننا بعيدين كل البعد عنه وعن تعاليمه وأن بُعدنا عنه ليس في تعليمنا فحسب بل نعيش بدستور آخر وان ذلك القرار هو الذي سيُعدُنا الى الملة تشددوا فابعدونا… بينما على الطرف الآخر اتسع خيال ذلك الفريق اكثر مما يجب وارسلو لنا رسائل الخوف والرعب وان الزيادة في القرآن واهله بيننا سيزرع بيننا الإرهاب والقتل والتشدد وسنصبح مجتمعاً داعشياً بكل المقاييس أفرطروا فأهلكونا…… أخذ كلُ فريقِ من الإدلة القرآنية والنبوية ما تدعم رأيه وفكره وترك ما سواه من آيات وأحاديث نسي كل فريق ان الإتحاد والعصمة بحبل الله خيرٌ لنا جميعاً من حب التغلب ونصر الذات قال تعالى {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا..} متى تعي تلك الِفرق أننا مجتمعاً مُدرك وان لدينا من الوعي الديني ما يكفي لإن نعيش دون التشدد الذي يُبعدُنا عن الحق ودون التّفريط الذي يُهلِكُنّا دونه… نقُولُ لتلك الفِرق إختصِموا تقاتلوا استعرضوا ثقافتكم وروعة اقلامكم بعيداً عن التشبث بالدين كشماعةٍ لِنقاشاتِكم، واننا نكره تلك التصنيفات التي تطلقونها بين افراد المجتمع حسب اهوائكم إن كُنتم اصحاب ثقافة، تقبلوا بعضكم البعض، وتذكروا ان من خلفِكم وطنُّ يحتاجُ الى إتحاد رؤياكم مهما اختلفت ثقافتكم وتوجهاتكم ولن يستفيد من ذلك الإختلاف إلا اعداء دينكم ووطنكم في الداخل والخارج فتجنبوا ان يكون احدكم مزمار فتنة… فلنترك الحكم على الخلق للخالق ونعمل على إصلاح ذواتنا وتذكروا قوله تعالى {إن أكرمكم عند الله أتقاكم } * معبرد السيد* Likes (0)Dislikes (0)
|
|
|