![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
أخر مطالب مسح الرأس ..~
![]() تحدثنا سابقاً عن 8 مطالب لـ مسح الرأـس وسنعرض الآن الـ 4 مطالب الآخرى المطلب التَّاسع: المسح على العمامة يجوز المسح على العمامة مقتصرًا عليها دون مسْح الرَّأس، وهذا مذهب الحنابلة على المشهور (1) ، والظاهريَّة (2) ، وبه قال جمهور الصَّحابة والتابعين (3) ، وهو اختيار ابن المنذر (4) ، وابن تيميَّة (5) ، وابن القيِّم (6) ، والشوكانيُّ (7) ، والشنقيطيُّ (8) ، وابن عثيمين (9) . الأدلَّة: أوَّلًا: من الكتاب: قول الله تعالى في آية الوضوء: وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ [المائدة: 6]. وجه الدَّلالة: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ مبيِّن لكلام الله، مفسِّر له، وقد مسح النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ على العمامة،كما أنَّ الله عزَّ وجلَّ قد أمر بغَسل الرِّجلين، وجاءت السُّنَّة النَّبويَّة بالرُّخصة بمسح حائلهما (10) . ثانيًا: من السُّنَّة: عن المغيرة بن شُعبةَ رضي الله عنه: ((أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ توضَّأ، فمسح بناصيته، وعلى العمامة، وعلى الخفَّين)) (11) . عن عمرِو بن أُميَّة رضي الله عنه قال: ((رأيتُ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ يمسح على عمامته وخفَّيه)) (12) . ثالثًا: من آثار الصَّحابة رضي الله عنهم (13) : عن عبد الرَّحمن بن عُسيلةَ الصُّنابحيِّ قال: (رأيتُ أبا بكر الصِّدِّيق يمسح على الخمار - يعني: في الوضوء) (14) . عن سُوَيد بن غَفَلَة قال: (سألتُ عُمرَ بن الخطَّاب عن المسح على العمامة؟ قال: إنْ شئتَ فامسح عليها، وإنْ شئتَ فلا)) (15) . ![]() المطلب العاشر: شروط المَسح على العمامة الفرع الأوَّل: هل يُشترط أن تكون العمامة محنَّكةً أو ذات ذؤابة؟ لا يُشترط أن تكون العمامة محنَّكة أو ذات ذؤابة، فيجوز المسح على العمامة الصَّمَّاء، وهذا مذهب الظاهريَّة (1) ، وهو وجهٌ للحنابلة (2) ، واختاره ابن تيميَّة (3) ، وابن عثيمين (4) . وذلك لأنَّ النصَّ أطلق الرُّخصة في العمامة؛ فمتى ثبَت مسمَّى العمامة، جاز المسح عليها (5) . الفرع الثَّاني: هل يُشترط أن يكون لبس العمامة على طهارة؟ لا يُشترط لبس العمامة على طهارة، وهذا مذهب الظاهريَّة (6) ، ورِواية عن أحمد (7) ، وهو قول بعض السَّلف (8) ، واختيار ابن تيميَّة (9) ، وابن عثيمين (10) . وذلك للآتي: أوَّلًا: أنَّ النُّصوص جاءت في التَّرخيص في لُبس العمامة، ولم تشترط الطَّهارة. ثانيًا: أنَّه ليس هناك علَّة جامعة بين المسح على العمامة والمسح على الخفَّين، وإنَّما نصَّ الشَّارع على وجوبِ الطَّهارة في الخفَّين دون العمامة، ولو كان واجبًا لبيَّنه (11) . الفرع الثَّالث: هل يُشترط أن يكون المسح محدَّدًا بوقت؟ لا يُشترط للمسح على العمامة توقيت، وهذا مذهب الظاهريَّة (12) ، واختيار ابن عثيمين (13) ؛ وذلك لأنَّه لا دليل على اشتراط التَّوقيت، ولا يصحُّ القياس على المسح على الخفَّين (14) . المطلب الحادي عشر: المسح على الخِمار اختلف أهل العلم في حُكم مسح المرأة على خمارها على قولين: القول الأوَّل: لا يجوز للمرأة أن تَمسح على خمارها؛ وهذا مذهب جمهور الفقهاء من الحنفيَّة (1) ، والمالكيَّة (2) ، والشَّافعيَّة (3) ، وروايةٌ عند الحنابلة (4) ، وهو قول بعض السَّلَف (5) . الأدلَّة: أوَّلًا: من الكتاب: قوله تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ [المائدة: 6]. وجه الدَّلالة: أنَّ الله أمَر بمسح الرَّأس، وإذا مَسحت على الخِمار، فإنَّها لم تمسح على الرَّأس؛ بل مسحت على حائل، وهو الخمار، فلا يجوز (6) . ثانيًا: أنَّ الرَّأس عضوٌ طهارته المسح؛ *** يجُزِ المسح على حائل. ثالثًا: أنَّه جاء الإذن بالمسح على العمامة، بينما لم يأتِ الإذن بالمسح على الخِمار. القول الثَّاني: يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها، وهذا مذهب الحنابلة (7) ، والظَّاهريَّة (8) ، وهو قول لبعض السَّلف (9) ، واختاره ابن باز (10) وابن عثيمين (11) ، وبه أفتت اللجنة الدائمة (12) وذلك لأنَّه ملبوس للرَّأس معتاد، يشقُّ نزعه، فأشبه العمامة، بل هو أَوْلى؛ لأنَّ خمارها يستر أكثر من عمامة الرَّجُل، وربَّما يشقُّ خلعه أكثر، وحاجتها إليه أشدُّ من الخفَّين (13) . المطلب الثَّاني عشر: المسح على القلانس لا يصحُّ المسح على القلانس (1) ؛ وهذا باتِّفاق المذاهب الفقهيَّة: الحنفيَّة (2) ، والمالكيَّة (3) ، والشَّافعيَّة (4) ، والحنابلة (5) ؛ وذلك لأنَّ الأصل هو المسح على الرَّأس، وعُدِلَ عن الأصل في العمامة لورود النصِّ بها، والقلنسوة ليست في حُكمها. انتهت الى هنا مطالب مسح الرأس وغداً سنتابع الحديث عن فروض الوضوء |
|
|