بعد 30 عامًا من فراقه لأصدقائه وانقطاعه عنهم، بدأ مبارك الدوسري رحلة البحث للعثور عليهم أو على الأقل معرفة أخبارهم، وذلك من خلال صورة التقطها لهم عام 1403 هـ أي قبل 33 عامًا، في أحد أودية منطقة الرياض أثناء دراستهم في معهد التربية الفنية للمعلمين آنذاك.يقول الدوسري: تركت المعهد ووفقني الله في مهنة أخرى، وتخرج أصدقائي الذين وكانوا كلهم من أهالي منطقة حائل، ولم تكن وسائل الاتصالات تتوفر في ذلك الوقت كما هو حالها اليوم، ومع مرور الأيام حاولت السؤال عنهم من خلال معارفي الذين يذهبون في زيارة إلى منطقة حائل، إلا أنني لم أوفق في العثور على أحد منهم، ومع مرور الأيام وتطور وسائل التواصل الاجتماعي بتقنياتها الحديثة، اهتديت إلى فكرة ترويج الصورة عبر قروبات الواتساب ونشرها في وسائل التواصل الاجتماعي، وفعلا عثرت على اثنين من أصدقائي في الصورة بعد أن تعرف أحد أعضاء قروبات الواتساب عليهما، وكان أحدهم قد توفي رحمه الله، متمنيا أن يستدل على أصدقاءه الآخرين بعد نشر الخبر في صحيفة "إخبارية حائل" التي تعتبر الأولى انتشارا على مستوى المنطقة.وأرجع الدوسري رغبته بالعثور على أصدقائه الحائليين لما وجده من تلك المجموعة من طيب معشر وحسن خلق وكرم ونبل ووفاء، مشيرا إلى أن التواصل معهم الآن يعتبر أمنية لاستعادة الذكريات الجميلة ومعرفة أخبارهم، مؤكدا أنه سيزور حائل قريبا في حال الاستدلال على بقية أصدقاءه ليتمكن من رؤيتهم والسلام عليهم.