![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
صور الافتتان بالمرأة في المجتمع الدعوي
صور الافتتان بالمرأة في المجتمع الدعوي في نظرة لواقع تطوير القضايا الدعوية أصبحنا نشاهد ارتباطاً بين الداعية والمرأة عبر عدة مناشط , مع الغفلة عند بعض الدعاة عن الافتتان المتأصل في نفوس الرجال من النساء، كما دل النص الصحيح ووافقته فطرة الرجال: ( ما تركتُ بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) . [ رواه البخاري 4706] . وقد لمستُ من خلال مشاهدتي لبعض المناشط بعض ما يجب إنكاره وبيانه فأقول: : من مظاهر الافتتان بالمرأة في الساحة الدعوية : 1. التساهل في محادثه المرأة الأجنبية وسماع صوتها عبر الجوال أو الهاتف الثابت , أو المداخلات في القنوات , لأجل حل مشكلتها أو إجابتها على سؤال، والواجب الحذر من فتنة الصوت الذي قد يأخذ بالألباب, والنفس أمارة, والشيطان يجري , وأنا هنا لا أحرم سماع صوتها ولكن أدعو للحذر من التساهل . 2. إرسال رسائل عبر الجوال أو البريد لبعض الأخوات الصالحات أو التائبات, لعل فيها نوعاً من تأليف القلوب أو التحفيز لصالح الأعمال, ثم يتفاجأ الداعية وإذا بالمرأة تبادله رسالة أخرى ألطف من رسالته؛ لأنها بأصابع أنثى, فيرق القلب, ويفرح إبليس, وتبدأ الشرارة التي قد تحرق إذا غاب واعظ النفس, وزال أثر اسم الرقيب , والحل هنا : التوسط في هذا الباب والاعتدال في الإرسال والاعتدال في اختيار الكلمات التي لا تحمل إشراقات رومانسية . 3. الدخول في العمل الخيري من باب الدعوة ونفع الناس, وحين يبدأ المشوار في تفقد بيوت الأسر قد يقع صاحبنا على فريسة زين الشيطان حالها, وساعدت ظروفها الاجتماعية والمادية في تقوية الافتتان فإذا بها أرملة أو مطلقة , ويبدأ صاحبنا في التعاطف معها لأجل الثواب والأجر في خدمتها، ولكن غياب الضوابط يوقع في المهالك وفي الباب قصص تُدمي, فاحذر. 4. الدخول في المنتديات ومراسلة الفتيات لأجل دعوتهن أو التعقيب على مشاركة الأخوات وكتابة الثناء العاطر على ما سطرتُه أناملهن, وهذا الثناء يحرك الغرائز , والغالب أن الفتاة تكتب رداً على تعقيبك, فيرقص صاحبنا طرباً لهذا التعقيب؛ لأنه بقلم أنثى وهذا له دور في تقوية الافتتان , والقاعدة: من قارب الفتنة بعُدت عنه السلامة. 5. الانضمام لمنظومة " رجال ا***بة " سددَّهم الله نعمة جليلة, ولكن الافتتان بالنساء لدى من ينزل للأسواق أو من يواجه فتيات المدارس والجامعات أمرٌ لا يُنكر, وإن كان النزول للإنكار من مهام رجل ا***بة, ولكني أدعوه إلى ضرورة الانتباه من فتنة النظر والحذر من سهم إبليس ويستطيع رجل ا***بة أن يُنكر عليها بدون أن ينظر ويركز النظر إليها, وأهمسُ إلى المشرف على المركز أن يُجنب العُزَّاب من الموظفين النزول لمواطن النساء خوفاً عليهم من الافتتان, ودرء مفسدة الفتنة مُقدَّمٌ على إنكار المنكر . 6. عند سفر الداعية لبعض الدول التي تمتلئ بالمنكرات لأجل إقامة برامج دعوية هناك , فليحذر الداعية من إطلاق النظر ولا يثق بنفسه التي هي أمارة بالسوء، وليبتعد قدر استطاعته من أماكن تواجد النساء: (( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا )) [الطلاق:2]. 7. نلاحظ على بعض الدعاء في القنوات التساهل في مخاطبة المذيعة ومقدمة البرنامج ولا يجد صاحبنا حرج في الجلوس معها في الاستديو, وكأن الشيطان مات, أو لعل صاحبنا بلغ مرتبةً لا تؤثر فيه النظرات المتتابعات لوجه المرأة التي تلاطفه الحديث, وتبتسم له بين فترةٍ وأخرى وليت شعري كيف استقبلته؟ وكيف كان اللقاء الأول؟ أم ليت شعري كيف هي لحظات الفواصل مع ال*** الناعم ؟ أَلا فليتق الله ذلك الداعية من أن يفتن نفسَهُ الضعيفة, أو يفتن الجمهور المشاهد له من إظهار ذلك الجلوس وكأنه أمرُ لا بأس به, مع أن نصوص الوحي باعدت بين ال***ين وحذرت من الاقتراب والشريعة راعت حراسة الفضيلة كما لا يخفى. 8. التساهل في مطالعة الجرائد المليئة بالصور بحجة معرفة الواقع, والرد على المخالف, وهذا التساهل يقود لإطلاق البصر في الصور, والواجب مراعاة القلب, والانتباه لخطر الصور ويستطيع المرء أن يطالع الأخبار عبر نظرة سريعة في النت, أو في الجريدة بطريقة حكيمة تحميه من فتنة الصور. 9. التساهل في إعطاء البريد الالكتروني للأخوات السائلات بحجة الوقوف معهن والإجابة عما يشكل لديهن, وتتطور القضية حتى يصبح التواصل عبر الماسنجر, ثم تتوالى الكلمات اللطيفة, والابتسامات الطريفة وبعد ذلك ينمو الحب وتقوى شجرة العشق والداعية في غفلة, وهو الضحية إن لم يتداركه الله برحمته. ولعلنا نشير إلى أن بعض الأخوات إذا وجدت من الداعية بعض الاحتواء والتفاعل فإنها تتعلق به من حيث لا تشعر وتبدأ بالتواصل معه وتتصل به أو تراسله من باب الاستشارة والسؤال , وهذا إذا كان في حدود الاعتدال فلا بأس به , ولكن ال**يبة أن بعضهن تتعلق به وتتعاطف معه بشكل يثير الدهشة , وصاحبنا قد أحسن الظن بنفسه أو بها , وهذا ينذر بخطر كبير, وكم وقفت على قصص تدمي القلب في باب التعلق بين النساء وبين ( حاملي لواء الخير والدعوة ) واللبيب يحذر من الاقتراب ويفهم القضية ويبتعد عن المقدمات . ولعل المظاهر في الافتتان بالمرأة في القطاع الدعوي أكثر من ذلك , ولكن هذا ما جرى به قلمي , وربنا نسأل أن يحمي الدعاة من كل فتنة في طريق دعوتهم . يا له من دين |
|
|