![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
:: أكسر الغصن وأنطلق ::
وتقطع المطابع أطرآف الكتب لتصبح جذآبة صالحة للصف والتدآول ويقلم البستاني أشجار الحديقة لتبدو أكثر بهجة فليس كل نقص ثلمة بل قد يكون إضافة قصة رمزية تسللت إلى عيني فاندآح مغزآها على مساحات وآسعة من الحياة من حولي. تقول الحكاية إن أحد الملوك أهدي إليه صقرآن رآئعان فأعطاهما كبير مدربي الصقور لديه ليدربهما وبعد شهور جاءه المدرب ليخبره أن أحد الصقرين يحلق بشكل رائع ومهيب في عَنان السماء بينما لم يترك الآخر فرع الشجرة الذي يقف عليه مطلقًا فما كان من الملك إلا أن جمع الأطباء من كل أنحاء البلاد ليعتنوا بالصقر ولكنهم لم يتمكنوا من حثه على الطيرآن فخطرت في عقله فكرة: "ربما عليَّ أن أستعينَ بشخص يألف طبيعة الحياة في الريف ليفهم أبعاد المشكلة" وأمر فوراً بإحضار أحد الفلآحين وفي الصباح ابتهج الملك عندما رأى الصقر يحلق فوق حدآئق القصر فسأل الفلآح الماهر: "كيف جعلته يطير؟ فأجاب بثقة : كان الأمر يسيراً لقد كسرت الفرع الذي يقف عليه. وهو يمتلك طاقة جبارة ولكنها كامنة .. قد أعاقها إلفه لهذا الغصن ليكون قادراً على إكمال درآسته ومن الزوجات من تظل تشكو دهرها وتندب حظها وهي ترى زوجها قد هرب من شجرتها مسافراً مرة ومقيماً في الإسترآحات مرة أخرى ومعرضاً عنها تارآت وتارآت وهي لا تزآل متلبسة بفننها العتيق حتى أصبحت قطعة منه لم تحاول أن تنطلق انطلآقات جديدة في توددها وزينتها وتفننها في استمالة قلبه إليها متوهمة بأنه لم يعد إلا لها وأن السنين الطويلة قد طبعت عليه اسمها وفجأة تصيح : لقد تزوج الرجل .. أو.. وقد تكون هي السبب فيما أغضبها.. وربما فيما أغضب ربها. كلٌ لديه غصنٌ بالٍ يشده إلى الورآء ولن يحلق إلا إذا كسره. فقط احذر أن تكسر أي غصن !! فقد يكون هو ظلك الوآرف ومأوآك الحاني وسكنك الهانئ .. إذن قد تحتاج إلى خبير ليحدد معك أي الأغصان في شجرة حياتك يحتاج إلى أن يختفي لتنطلق ♥♥♥♥♥ أرق وأجمل تحياتى ♥♥♥♥♥ |
|
|