![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
( ليلة وداع / زينب )
( ليلة وداع .. زينب ) قصة حزن .. قصة دموع .. وشعور فقد ، كانت فصولها قصيرة وسيبقى حزنها مدى الحياة ، أسدل الستار ورحلت زينب حاولت أن استجمع قواي واستحث صبري كي لا ابدو ضعيفاً في نظر ابنائي وكتبت هذه الأسطر بمدادٍ من دموع وأناملِ ترتجف من هول المشهد .. يا ترى هل هو مجرد كابوس مزعج ، أرجوكم دعوني أحلم لا أحد يوقظُنِ لا أريد أن أعيش هذا الواقع ، أريد أن أرى جواد وتيلاد في أحضان أمهما يتبادلون الإبتسامات وينعمون بالإطمئنان وينهلون الحب والحنان من منبع الحنان .. يالغرابة ذلك المساء وكأنه يُنْبىء بقصة رحيل قد حانت ، بعد أن عكفت طوال ليلها ترصد الدرجات وتعد الإختبارات لم يدر في خلدها أنها أمام الإختبار الأخير ..! لقد نامت بهدوء بعد أن قبلت جواد واطمأنت عليه في سريرهـ وأحتضنت تيلاد في فراشها وكأنها آخر جرعة حنان ، استوقفنِ هذا المشهد بتأمل مؤلم كانت عقارب الساعة تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل ، استعذت من الشيطان وفي داخلي أنين ، صرفت نظري فإذا بي أراها وقد جهزت أزيائها الأنيقة استعداداً للدوام .. ثم خرجت تحمل معها آخر لحضاتها في منزلنا ، لم اهيئ نفسي حينها أن أستقبلها بذلك الكفن الكئيب ولم أكن أتصور أن اشيائها أجمل ماتبقى من ذكرياتها ..!! الهمني صبراً يا إلهي وأجبر **ابي .. تيلاد مازالت بكل براءة تنتظر هديتها مثل كل يوم .. كيف أخبرها أن أجمل هداياها لن تعود .. جواد يتساءل أين ماما .. أخبرته أنها في الجنة بإذن الله ، هل تعي معنى هذا الكلام يا بني ..؟؟ قال بتبلد هل فقدت الحياة . أحاول أن أصد وأخفي دموعي .. اللهم أحفظهم وتولهم يا رحيم واغفر لها وأكرم نزلها .. فقد كانت نعم الزوجة ونعم الأم والمربية فما زلت أسمع ترانيم صوتها وتمتماتها وهي توقظني لصلاة الفجر .. أي رحيل خلفتي يازينب .. هل أبكي فراقك ام أبكي اسألت اطفالك ام ابكي ما تبقى لنا من عمر بدونك .. أسدل الستار ورحلت زينب .. فاللهم لك الحمد على كل حال .. اللهم آجرنا في **يبتنا واخلف لنا خيراً منها يالله ، وانا لله وانا اليه راجعون . أسطراً كتبتها بتاريخ 1436/7/26 صالح المزيد ( ابوجواد ) ( أبُ للفارس جواد والزهرة تيلاد ) اللهم احفظهم لي واصلح شأنهم وأعلي قدرهم |
|
|