![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
![]() سورة التغابن (تفسير الآيات (1- 4) ![]() {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (2) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3) يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (4)} ![]() مقدمة وتمهيد ![]() ?- سورة التغابن هي السورة الرابعة والستون في ترتيب ال**حف، أما نزولها على النبي صلى الله عليه وسلم فكان- كما ذكره صاحب الإتقان بعد سورة «الجمعة» وقبل سورة «الصف» . وعدد آياتها ثماني عشرة آية. ?- وجمهور المفسرين على أنها من السور المدنية. ?قال الشوكانى: وهي مدنية في قول الأكثر، وقال الضحاك: هي مكية، وقال الكلبي: ?هي مكية ومدنية. ?أخرج ابن الضريس عن ابن عباس أنه قال: نزلت سورة التغابن بالمدينة. ?وفي رواية أخرى عنه: أنها نزلت بمكة إلا آيات من آخرها نزلن بالمدينة في عوف بن مالك الأشجعى، شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جفاء أهله وولده، فأنزل الله- تعالى- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ.. إلى آخر السورة . ?ويبدو لنا أن بعض آيات هذه السورة يغلب عليها طابع القرآن المكي، كالآيات التي تتحدث عن مظاهر قدرة الله- تعالى- وعن إنكار المشركين للبعث والرد عليهم. ?لذا نرجح- والله أعلم- أن النصف الأول منها من القرآن المكي، والنصف الأخير من القرآن المدني. - والسورة الكريمة بعد ذلك من أهم مقاصدها: تنزيه الله- تعالى- عن الشريك أو الولد، وبيان ألوان من مظاهر قدرته ومننه على خلقه، والرد على المشركين الذين زعموا أنهم لن يبعثوا، والمقارنة بين حسن عاقبة الأخيار وسوء عاقبة الأشرار، وبيان أن كل شيء يقع في ذا الكون هو بقضاء الله وقدره. ? وتحريض المؤمنين على تقوى الله- تعالى- وعلى إيثار ما عنده على كل شيء من شهوات هذه الدنيا. ![]() شرح الكلمات سبح لله}: أي ينزه الله ويقدسه عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله} ما في السموات وما في الأرض الأرض}: أي من سائر المخلوقات بلسان الحال والقال}. له الملك وله الحمد}: أي له دون غيره الملك الدائم الحق وله الحمد العام.} وهو على كل شيء قدير}: أي هو ذو قدرة كاملة على فعل ما أراد ويريد}. فمنكم كافر ومنكم مؤمن}: أي فبعضكم مؤمن موقن به ولقائه وبعضكم كافر جاحد دُهرى، والواقع شاهد}. وصوركم فأحسن صوركم}: أي صوركم في الأرحام فأحسن صوركمؤ}. وإليه ال**ير}: أي المرجع يوم القيامة}. . والله عليم بذات الصدور}: أي بما في الصدور من الضمائر والسرائر}. ![]() .معنى الآيات (1) ينزِّه الله عما لا يليق به كل ما في السموات وما في الأرض، له سبحانه التصرف المطلق في كل شيء، وله الثناء ا***ن الجميل، وهو على كل شيء قدير. ( 2 ) الله هو الذي أوجدكم من العدم، فبعضكم جاحد لألوهيته، وبعضكم **دِّق به عامل بشرعه، وهو سبحانه بصير بأعمالكم لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم بها. ( 3 ) خلق الله السموات والأرض بالحكمة البالغة، وخلقكم في أحسن صورة، إليه المرجع يوم القيامة، فيجازي كلا بعمله. ( 4 ) يعلم سبحانه وتعالى كل ما في السموات والأرض، ويعلم ما تخفونه -أيها الناس- فيما بينكم وما تظهرونه. والله عليم بما تضمره الصدور وما تخفيه النفوس. ![]() فى ظلال الآيات والمقطع الأول في السورة يستهدف بناء التصور الإيماني الكوني، وعرض حقيقة الصلة بين الخالق سبحانه وهذا الكون الذي خلقه. وتقرير حقيقة بعض صفات الله وأسمائه ا***نى وأثرها في الكون وفي الحياة الإنسانية فكل ما في السماوات والأرض متوجه إلى ربه، مسبح بحمده؛ وقلب هذا الوجود مؤمن، وروح كل شيء في هذا الوجود مؤمنة، والله مالك كل شيء. وكل شيء شاعر بهذه الحقيقة. والله محمود بذاته ممجّد من مخلوقاته. فإذا وقف الإنسان وحده في خضم هذا الوجود الكبير كافر القلب جامد الروح، متمرداً عاصياً، لا يسبح لله، ولا يتجه إلى مولاه، فإنه يكون شاذاً بارز الشذوذ، كما يكون في موقف المنبوذ من كل ما في الوجود. {وهو على كل شيء قدير}.. فهي القدرة المطلقة، التي لا تتقيد بقيد. وهي حقيقة يطبعها القرآن في القلب المؤمن فيعرفها ويتأثر بمدلولها، ويعلم أنه حين يركن إلى ربه فإنَّما يركن إلى قدرة تفعل ما تشاء، وتحقق ما تريد. بلا حدود ولا قيود. ![]() من هداية الآيات 1 . 2 3 ![]() فائدة قوله{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} الأخبار عن هذا التسبيح كثيرة رواه ابن ماجه في سننه , ومالك في موطئه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. وفي صحيح مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث إني لأعرفه الآن ) . جزاكم الله خيراً على طيب المتابعة ![]() المراجع: الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) تفسير الطنطاوى تفسير الوسيط التفسير الميسر لمجموعة من العلماء. في ظلال القرآن الكريم سيد قطب الجزائرى أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير ![]() الموضوع الأصلي : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">تفسير سورة التغابن بالتسلسل تابعوا تقبل الله<font color="#FF0000" size="1"> -||- ال**در : مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ -||- الكاتب : <font color="#FF0000" size="1" face="tahoma">أم أمةالله <span id="twitter_btn" style="margin-left: 6px; "> ??????? ??????: تفسير سورة التغابن بالتسلسل تابعوا تقبل الله || ??????: ahlam1399 || ??????: اسم منتداك
|
![]() |
|
|