![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بـســم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ الحمد لله **رف الأوقات والدهور . ومدبر الأحوال في الأيام والشهور . ومسهل الصعاب وميسر الأمور . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وإليه المنتهى وال**ير ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النذير . اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه وضاعف اللهم لهم الأجور . أما بعـــد : أيهــا النـاس ، اتقوا الله تعالى ، واعلموا أن الأمور كلها بيد العزيز الحكيم، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن من صغير وعظيم . { مَـا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } فاطر2 ، { قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } التوبة51 { وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } يونس107 فالأمـر كلــه بيــد الله ، والتصاريف كلهــا منقادة لقــدر الله ، والأسبــاب والمسببات تبع لحكمة الله . ليــس لشــيء مـن الأوقات والشهور عمــل ولا تأثير، وإنما الأوقات تجري مسخرات بتقدير الملك الكبير، إنما جعلها الله رحمة وخلفة لمــن أراد أن يذكــــر أو أراد شكورا ، وظروفا للأعمال نافعها وضارها، فكل ميسر لما خلق له تيسيرا، فأوقات الموفقين زاهرة بالأعمال النافعة والخيرات ، وأوقات المجرمين قـد ملئت مــــن الشرور والآفات ليس لشهر صفر وغيــره نحس ولا سعد ولا شؤم ، فــلا هامة ولا صفر ، وإنما هي تدابير الحي القيوم ، فلقد أبطل هذه الخرافات الساقطة النبي المعصوم ، وأخبر أن الأسباب النافعة قسمان : أسباب دينية، ترجع إلى الأعمال الصالحة ا***ان المبنية على الإخلاص والتقوى والإيمان . وأسباب دنيوية تصلح المعاش يقوم بها العبد مستعينا بالرحمن ، وكــل هــذا داخــل فــي قوله صلى الله عليــه وسلــم « احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز » (1) - كمــا يفعل الأحمق الكسلان - ، فليــس شيء من الخرافات سببا لخير ولا شر ولكنها خلل في العقول والأديان، فمن علق بشيء منها أمله فهو جاهل ضال، وإنما المؤمن يتعلق بربه الكبير المتعال . يسر الله لنا كل خير ومطلوب ، وحفظنا من كل سوء وشر ومرهوب ، ومن علينا بالهدى والتقى ، والعفاف والغنى ، وغفر لنا في الآخرة والأولى . كتاب : الفواكه الشهية في الخطب المنبرية ( ص164 ) للشيخ : عبد الرحمن السعدي ... (1) أخرجه مسلم في صحيحه ( ك القدر ، ب فى الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله وتفويض المقادير لله ، ص 1432 / ح 2664 ) من حديث أبي هريرة . ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ الموضوع الأساسي: شهر صفر ال**در: مُنْتَدَى أَنَا مُسْلِمَةٌ |
![]() |
|
|