وادي (علوة ) ...............دائما ماتبره (علوة ) وتنشر صوب ذلك الوادي .. تارة تجمع الروائح العطرية التي تزين بها شعرها ، وأخرى تستقي الماء ، وثالثة تلتقي بقريناتها..كانت بالإضافة إلى هذا تنسج أحلامها ، وتتواعد مع آمالها ، على جال الوادي ترقب الشمس وهي تلد ، وتودعها وهي تدلف خلف الجبال ..لها حكايات كما لأهل المكان مع ذلك الوادي - وأي حكايات - تكونت مع ذرات طينه وتعرجات صخوره..عاشت علوة عدة عقود قربه تسمع طرق المغني وولشته ..تصغي لمزمار الراعي ، ترقب بشغف زخات المطر التي تغسل عن روحها وصب يومها لترميه في السيل وتراه يمر من أمامها...بقي هذا الوادي قرونه الكثيرة ، حتى جاء ذلك الراعي ببهائمه ونزل بالقرب منه .. هو بدوره يحاول أن يستحوذ ويمتلك الوادي ، ويتسيد عليه .. جرف طينه ، وقلع زرعه ، وطمس آثار (علوة) وأحفادها .. صار واديها اﻵن مكانا مشؤوما يصد الناس نظرهم عنه .. لم يعد هناك مايلفت الانتباه فيه .. ولم يعد ذلك المكان اﻵمن للتخلص من قلق الجفاف ، ومن ندرة القطر ، ويباس المشاعر ..لم يعد العشاق يجدون مكانا يلفهم بين جنباته مذ استولى الراعي وبهائمه على واديهم ومكان لقاءاتهم ..الإشكال وال**يبة العظمى أن الراعي الجشع - وهو يرسل بهائمه - ترتاع لم يأبه بذكريات الناس ، وبارتباطهم بواديهم .. لم يقدر أن هذا المكان بمافيه هو كعبة أهل المكان ، ومكانهم المقدس ، وبدأ يتعامل معه وكأنه مكان خاص به ، لايحق لأحد سوى بهائمه أن تسرح وتمرح فيه ..تمادى ذلك الجشع كثيرا ، وتغاضى شيخ القبيلة ، حتى تسيد الراعي ،" وقتل في قلوب أحفاد (علوة) الشعور بالحياة ، فصاروا يروحون ويجيئون من جانب واديهم وهم يتحسرون على ماضيهم وحياتهم التي آلت إلى الغبن على يد القبح والتشويه وحب التملك دونما هدف سوى الجشع وحب التملك..حسرة ، وغبن على عليه ، وعلى الغناء والحب وكل تفاصيل الحياة وتواتر الأحداث الجميلة وغير الجميلة والذكريات الثمينة جانبه ..وأ --- أكثر