![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
البدعه تعريف البدعه واقوال العلماء فيها
![]() البدعة تعريفها وتقسيمها وأقوال العلماء فيها بقلم / سالم محمد علي عمران ، المعروف في هذا المنتدى باسم / سالم سبها السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ، اللهم صلّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . العناوين الواردة في البحث : ? تمهيد ? مفهوم البدعة ? التعبير المضبوط للبدعة ? التعليق على حديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء ? أقوال العلماء في تقسيم البدعة ( ومنهم الشافعي وابن تيمية ) ? رسول الأمة هو المرجع ? تأويل بتعطيل النص الواضح ? إحياء السنة أصل مستقل ? ورود البدعة في القرآن ? أمثلة على محدثات يفعلها الناس اليوم بمن فيهم من يقول أنّ كل البدع ضلالات . ? أمثلة على البدع المنكرة في هذا العصر . ? خاتمة في البداية أعلم يقينا بأني لستُ أهلا بأنْ أبحث في هذا الموضوع الدقيق ، لكنْ ما دفعني إلى ذلك هو ما رأيته من تفرق المسلمين شيعا وأحزابا وجماعات ، خاصة بعدما رأيته في مدينتي سبها حيث كانت هناك جماعتان ( السلفية ? الصوفية ) على وشك الاقتتال بالأسلحة النارية ، عندما كان هناك بعض الشباب يحتفلون بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ، فحاول بعض شباب السلفية منعهم من ذلك ، فاشتبك الفريقان بالأيدي ثم أحضر كل فريق ****ه ، ولولا رحمة الله تعالى بتوفيقه بعض كبار السن ووجهاء المنطقة بالتدخل وفض النزاع لسالت الدماء وأزهقت الأرواح ? والدماء هي أعظم حرمة عند الله من كل ذلك ? ولا حول ولا قوة إلا بالله . ويشهد الله عز وجل ? وكفى به شهيدا ? أني لا أريد إلا الخير من هذا البحث الذي استغرق مني جمعه وإعداده وكتابته حوالي أسبوعين ، وهو طويل نسبيا رغم أنني حاولت الاختصار وبالتالي لا بأس من قراءته على مراحل ، وقد ساعدني في تجميعه مكتبة إسلامية ضخمة جمعها والدي جزاه الله خيرا منذ صغره حيث كانت هوايته جمع الكتب وقراءتها ، كما وجدتُ بحثا مطبوعا في هذا الموضوع ولم أجد اسم باحثه عليه ، قد استعنتُ به في بعض ألفاظه ، وقلتُ ذلك من باب الأمانة العلمية . ويشهد الله أنَي حاولت جهدي الوقوف على الحياد بمسافة واحدة بين الجماعتين ، وأني لم أقصد تخطئة جماعة بعينها ، أو أنْ أميل مع جماعة ضد أخرى ، وإنما قصدتُ أنّ مسألة البدعة قد تمّ الاختلاف فيها بين أئمة مجتهدين وعلماء محققين منذ قرون طويلة ، وقد أوردتُ أقوال من اجتهد وقال بتقسيم البدعة ( ومنهم الشافعي وابن عبد البر والخطابي والنووي وابن تيمية والبرزالي وابن رجب الحنبلي وغيرهم رحمهم الله وسأذكر أقوالهم بالتفصيل مع ال**ادر لاحقا ) وبيّنتُ أنّ الصحابة رضي الله تعالى عنهم قد اجتهدوا في تفسير نص لا يكاد يقبل أي اختلاف في الرأي على الرغم من أنهم على منهج واحد وهو منهج الكتاب والسنة ، ورغم اختلافهم لم يتهموا من خالفهم بأنه على ضلالة ، وهكذا كان أمر الأئمة المجتهدين فقد كانوا يختلفون في العديد من المسائل وكانوا لا يضللون بعضهم البعض ، بل كانوا يحسنون الظن فيمن خالفهم ويجدون له الأعذار كوقوف من خالفهم على دليل لم يقفوا عليه ، أو أنه لم يقف على الدليل الذي وقفوا عليه ، أو أنه نظر إلى الدليل من زاوية لم ينظروا إليه منها وغير ذلك . وفي نهاية هذا البحث ضربتُ أمثلة على أمور محدثة يفعلها الناس اليوم بمن فيهم من ينكر تقسيم البدع أصلا ، وهي أمثلة على محدثات لم تكن في الثلاثة القرون الفاضلة . وأرجو من كل من وقف على هذا البحث أنْ يقرأه بالكامل حتى إذا كان غير موافق على عنوانه لأنه مخالف لما ذهب إليه علماؤه ، وبالتالي لا بأس من قراءته من باب الإفادة أو على الأقل من باب الوقوف على من رأي المخالف ، كما أنوي طباعة هذا البحث على الورق وتوزيعه على الناس ، لكني أنتظر تعليقاتكم من نقد وجرح وإضافة وتنقيح وغيرها ، لكي أخرجه بالشكل الأمثل . وقبل الخوض في موضوع هذا البحث لابدّ من مقدمة تمهيدية بسيطة وهي : * مقدمة أرسل الله تعالى إلينا نبيه صلى الله عليه وسلم ليتمم مكارم الأخلاق ، وأمرنا بالتراحم وحذرنا من الفتن والضغائن ، ونهانا عن التنابز بالألقاب ، وأنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم آية عظيمة هي المنهاج السليم في الدعوة وإقناع الآخر بالحكمة والموعظة ا***نة وهي قوله تعالى : { وجادلهم بالتي هي أحسن } . أنزلت هذه الآية في الكافرين والمشركين من قريش وغيرها ، وقد مكث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة 13 عاما يدعوهم إلى ربهم بالحكمة والموعظة ا***نة ، ولم يسبهم أو يشتمهم أو يحاربهم على الرغم من أنهم آذوه وسبوه وقذفوه بالحجارة حتى سالت قدماه وعذبوا أصحابه وقتلوا بعضهم ، ثم مكنه الله منهم ففتح له مكة ، بالله انظروا ماذا قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالرغم من أنّ أهل مكة لا يزالون على كفرهم ، قال لهم : ( ما تظنون أني فاعل بكم ؟ قالوا : أخ كريم وابن أخ كريم ، قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء ) . هذه الكلمة التي تتصف بالحلم والخلق ا***ن كانت أقوى من ال**** على قلوب المشركين ، فدخلوا إلى الإسلام جملة واحدة . ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) آية أنزلت في الكافرين والمشركين ، فما بالكم عند مجادلة إخوانكم من المسلمين ، أحمدوا الله أيها الإخوة أنّ شعبنا في معظمه يعتبر من أهل السنة رغم اختلافهم في بعض القضايا والمسائل القليلة جدا ، ورغم ذلك فإنهم ينقسمون إلى ثلاث جماعات : جماعة تسمي نفسها السلفية ، وجماعة تسمي نفسها الصوفية ، وأخرى وسط بين هؤلاء وهؤلاء . لكن الجميل في الأمر أنّ كل هذه الجماعات تتفق في معظم الأحكام والمسائل الشرعية ، فجميعنا بحمد الله نعبد الله تعالى دون سواه ، وجميعنا يؤمن بأركان الإيمان الستة وهي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر ، فاللهم لك الحمد على هذه النعمة ، وجميعنا يؤمن بأركان الإسلام الخمسة من شهادة وصلاة وزكاة وصوم وحج ، فاللهم لك الحمد على هذه النعمة ، ومعظمنا يؤدي النوافل من صلاة وصدقة وصوم وعمرة وغيرها فاللهم لك الحمد ، وجميعنا يحترم الصحابة رضي الله تعالى عنهم ، ويحترم التابعين وتابعيهم رحمهم الله ويحفظ لهم مكانتهم ، على عكس الطوائف الأخرى كالشيعة والخوارج وغيرهم . وجميعنا يحاول جهده تطبيق الأحكام الشرعية المتعلقة بالزواج والطلاق والنسب والرضاع والبيع وغيرها من المعاملات ، فماذا بقي بالله عليكم ؟ لم يبق إلا القليل القليل من المسائل التي تم الاختلاف فيها ، ورغم ذلك للأسف تجد كل جماعة تتعصب لرأيها مقلدة في ذلك علمائها ، فأصبحت كل جماعة تكفر الأخرى أو على الأقل تنبذها وتزدريها وتستهزئ بها ، الأمر الذي أدى إلى الفتن والضغائن ولا حول ولا قوة إلا بالله . ال**در: منتدى عدلات النسائي
|
|
|