![]() |
|
#1
|
|||
|
|||
|
..أنت خارج في كثير من اﻷ*حيان تجبرنا الحياة على اتخاذ قرارات حاسمة ومواقف صارمة تجاه أناس كانت لهم يوماً في القلب مكانة، وكنا نظن ما يجمعنا بهم من حب ومودة وصداقة لن ينتهي أبد الدهر، لكن في لحظة معينة وإثر تصرف ما يبعث في النفس مرارة، تتﻼ*شى كل اﻻ*عتبارات ويصبح الخيار الوحيد أمامنا هو استبعاد هؤﻻ*ء الناس من حياتنا مهما كانت التداعيات.* في البداية يقول م .ع : اعتدت كل فترة من الزمن أن أقوم بعمل مراجعة سريعة لحياتي تشمل المقربين واﻷ*صدقاء، ومن أجده ذا نفع لي ومخلصاً في محبتي، وأميناً في حفظ سري، أستبقيه وأسعى بكل قوة كي أبادله إخﻼ*صاً بإخﻼ*ص ومحبة بمحبة، ومن تكشف لي اﻷ*يام خبث نواياه، وتفضح لي دخائله، أفكر جدياً في شطبه من دفتر حياتي، وﻻ* أخفي أني حين أنتظم في تكرار هذه العادة أجد أنني أحقق النجاح دوماً في حياتي العملية والخاصة على السواء. - صدمات كثيرة: أما ر.ص فيرى أن الناس في هذا الزمان أصبحت تتلون كما تتلون الحرباء. ويقول: عانيت كثيراً من شرور اﻷ*صدقاء، وأصبحت أدعو في كل وقت "اللهم اكفني شر أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم". مشيراً إلى أنه تعرض على حد قوله صدمات كثيرة وﻻ* يزال يتعرض لها من أناس لم يكن يتخيل ولو لحظة أن يصدر عنهم ما يسيء إليه، وبطبيعة الحال يضع عﻼ*مة "x" على أناس كثيرين ممن يعرفهم ﻷ*نهم ليسوا جديرين بمحبته وصداقته، ويتمنى في أقرب وقت ان يلغيهم جملة وتفصيﻼ*ً من حياته. - فرصة واحدة: من جهتها تقول ج.س: ليس أصعب على النفس من أن نعطي اﻵ*خرين بﻼ* حدود، وحين نحتاج إليهم في أوقات العسر ﻻ* نجدهم، موضحة أن مثل هؤﻻ*ء الناس هم الذين يجب أن يخرجوا من حياتها وﻻ* يكون لهم أدنى ذكر ولو في خيالها، مبينة أن أحد أصدقائها، والذي كانت تظن فيه الخير وتسارع إليه حين يحتاجها، أخبرته ذات يوم أنها بحاجة إلى المساعدة في مشكلة طارئة فما كان منه إﻻ* أن أغلق هاتفه الجوال وتهرب منها بشكل ﻻ* يليق بمستوى المودة التي كانت تجمعهما، وعلى الرغم من أنها تفكر جدياً في قطع عﻼ*قتها به ﻷ*نه لم يعد له وجود في حياتها إﻻ* أنها تنتظر ولو فرصة واحدة تجمعهما كي تواجهه بما ارتكبه في حقها من أخطاء، وتعتقد أن مثل هذه المواجهة سوف تشعرها بالراحة ولو قليﻼ*ً. - غيرة واضحة: ويؤكد و.ك أن اﻷ*شخاص الذين قد نقرر يوماً استبعادهم من حياتنا كانوا أناساً مقربين جداً منا وتجمعنا بهم صﻼ*ت قوية وإﻻ* ما فكرنا في لحظات خيانتهم أن نتخذ منهم موقفاً عنيفاً بعض الشيء، وأضاف: الشخص الوحيد الذي يستحق أن أقصيه من حياتي هو إنسان تجمعني به قرابة قوية، لكنني لمست منه غيرة واضحة، حيث أصبح يضيق بما أحققه من نجاحات في حياتي الخاصة والعملية أيضاً، وﻻ* أنكر رغبتي الشديدة في اﻻ*بتعاد عنه، موضحاً أنه لن يعبأ حتى بصلة الرحم التي تجمعهما. - قلب رحيم: وتختلف م.ت مع سابقيها، إذ ترى أنها ﻻ* تجد مناسبة لوضع "بلوك" حول شخص بعينه مشيرة إلى أن المعارف التي كونتها من الصعب أن تمحى من القلب، حتى لو كثرت زﻻ*ت هؤﻻ*ء المعارف، وموضحة أنها صاحبة صدر واسع وقلب رحيم يعرف التسامح دائماً، وتؤكد أن السبب الذي يجعلها تتمسك بمعارفها وﻻ* تفرط فيهم أبداً. وتسامحهم ما وسعها ذلك هو أنها دوماً تحسن اﻻ*ختيار، وﻻ* تتمادى في عﻼ*قتها بأحد، حتى لو كان من أولي القربى إﻻ* إذا تأكدت بشكل قاطع من رقي شخصيته وإنسانيته. - إعادة نظر: ن.ب مر بتجربة نفسية أليمة حيث وثق تمام الثقة بإنسان ما وأخلص له إلى حد بعيد، لكن هذا اﻹ*خﻼ*ص قوبل بغدر ﻻ* مثيل له، ويتمنى لو استطاع أن يمحو هذا اﻹ*نسان من حياته، مؤكداً أنه سيجيء يوم يتخذ فيه هذا القرار الخطير. - نعم الصديق: يعتقد أ.ب أنه من الضروري أن يلغي من حياته من ليس أهﻼ*ً لصداقته، ويقول: أتمنى بالفعل إلغاء شخص كنت أظن أنه نعم الصديق، فعلى إثر مداعبة جرت بيني وبينه، وفهمها بشكل خاطئ، ولم ينلني منه إﻻ* السباب، بل ووصل اﻷ*مر إلى إهانتي عبر الهاتف الجوال برسائل جارحة جداً. * يقول اﻻ*ختصاصي اﻻ*جتماعي السيد إبراهيم: اﻷ*فراد الذين يتمتعون بصحة نفسية سليمة هم الذين يعيدون حساباتهم مع اﻵ*خرين بشكل دوري، بحيث تكون لديهم القدرة على تقييم عﻼ*قاتهم على أساس صادق ﻻ* يخضع للهوى الشخصي، وقد أوضحت العديد من الدراسات التي أجريت حول هذا الموضوع أن اﻷ*فراد الذين يسجلون في دفاترهم الشخصية مﻼ*حظات حول معارفهم من اﻷ*قارب واﻷ*صدقاء، بحيث يتناولون الجوانب اﻹ*يجابية والسلبية في شخصياتهم، هم أقدر على تبين من هم اﻷ*ولى باستمرار العﻼ*قة معهم. * ويشير إلى أن تقييم المحيطين بنا شيء منطقي جداً، فمن خﻼ*ل معرفة طبائع اﻷ*فراد الذين نتعامل معهم بشكل منتظم والذين تنشأ بيننا وبينهم عﻼ*قات إنسانية واجتماعية، نستطيع أن نتخير أفضلهم ونستبعد على الفور من ﻻ* يصلحون لﻼ*ستمرار معنا، وما من شك أن المواقف الكثيرة التي تجمعنا بهم كفيلة بأن تجعلنا نستطيع أن نكون وجهة نظر سليمة عنهم، وهنالك أمور تستدعي أن يكون قرار الفرد باستبعاد شخص ما من حياته سريعاً وحاسماً، خصوصاً إذ ترتب على العﻼ*قة معه ضرر. ويضيف انه يجب على كل منا أن يدرك أنه ليس خالياً من العيوب، وكذلك اﻵ*خرون، لذا ينبغي أن نعطي العديد من الفرص لمن يهمنا أمرهم، حتى ﻻ* نصل في نهاية اﻷ*مر إلى مقاطعة كل الناس لمجرد اكتشاف بعض عيوبهم.* |
![]() |
|
|