قال مارتن وولف، كبير المحللين الاقتصاديين لدى صحيفة "فايننشال تايمز"، إن المملكة العربية السعودية، وبحال استقرار النظام فيها، ستكون قادرة على تجاوز أزمة أسعار النفط، حتى إذا استمرت لسنوات، ولكنه رجح تأثر سياستها الخارجية وقدرتها على تمويل تحركاتها الدبلوماسية أو المدارس الدينية التي تدفع لها المخصصات، والتي اعتبر ها حسب زعمه أن نتائجها كانت "شيطانية." وردا على سؤال من CNN حول وضع السعودية في ظل تبدلات الأسواق العالمية قال وولف: "السعودية مازالت دولة أساسية في إنتاج النفط العالمي، وهي تتصدر قائمة الدول ال**درة ولديها احتياطيات هائلة من النفط القابل للاستخراج بتكاليف زهيدة، كما أن انتاجها مرن، وسبق لها أن أثبتت أن بوسعها السعودية تقليص انتاجها أو زيادته حسب الحاجة وبالتالي فهي المنتج القادر على خلق التوازن بين العرض والطلب في السوق." وتابع بالقول: "بحسب القراءة التاريخية، فإن أسعار النفط يمكن أن تبقى منخفضة لفترات طويلة، وقد سبق أن شهدت الأسواق تراجعات كبيرة وطويلة في الأسعار كما حصل في عام 1986 وفي نهاية العقد التاسع من القرن الماضي، وفي كلتا المناسبتين ظلت الأسعار منخفضة لفترة تصل إلى خمس سنوات، وبحال نظرنا إلى الأوضاع القائمة اليوم، فلا يبدو أن هناك تبدلات ستحصل في الأسعار لفترة طويلة قد تصل إلى سنوات، إلا بحال حصول أمر غير متوقع مثل اندلاع حرب أو حصول قفزة كبيرة ومفاجئة في النمو الصيني." ولدى سؤاله عما جرى بعد أزمة أسعار النفط عام 1986 وحصول انهيار اقتصادي أدى لاحقا إلى انهيار الاتحاد السوفيتي الذي كان **دّرا أساسيا للطاقة قال وولف: "ما حصل للاتحاد السوفيتي صحيح، ولكن الأزمات لا تؤدي دائما إلى انهيار دول." وشرح قائلا: "لقد سبق أن حصل تراجع بأسعار النفط نهاية العقد التاسع من القرن الماضي دون أن يتسبب ذلك بانهيار دول، ومما أفهمه، فالسعودية بنت احتياطيات جيدة خلال الأعوام الماضية، ولديها قرابة 800 --- أكثر